انت تستخدم متصفح انترنت قديم مما يعوق أداء المواقع الحديثة. من فضلك حدث المتصفح الى  انترنت اكسبلورر 8.0موزيلا فَيَرفُكس, او  جوجل كروم.
من أجل استعادة ذاكرة الأمة

معاوية يعيد عمرو بن العاص لولاية مصر

13,981 زيارة
(1 votes, average: 5.00 out of 5)
كلمات رئيسية

ولاية عمرو بن العاص الثانية

عاد عمرو بن العاص لولاية مصر سنة 34 هج بعد أن تولي معاوية بن أبي سفيان الخلافة، و أعطاه معاوية ولاية مصر مكافأة له علي وقوفه بجانبه في قتاله ضد علي بن أبي طالب.

و أصبح لعمرو بن العاص ولاية مطلقة في مصر،  و سمح له معاوية أن يبقي علي خراج مصر بعد المصروفات و لا يرسل منه شيئاً إلي دمشق.

و في عام 40 هج، اتفق ثلاثة من الخوارج علي قتل علي بن أبي طالب و عمرو بن العاص و معاوية بن أبي سفيان. فنجح عبد الرحمن بن ملجم في قتل علي بن أبي طالب و هو خارج إلي مسجد الكوفة لصلاة الفجر.

أما يزيد الذي قصد عمرو بن العاص ليقتله، فقد قتل خارجة بن حذافة ظناً منه انه عمرو ، لأن عمرو بن العاص اصابته وعكة فلم يخرج في تلك الليلة. فنجا عمرو من الموت، كما نجا معاوية بن أبي سفيان.

مكث عمرو بن العاص في ولايته الثانية لمصر حوالي 4 سنوات و توفي سنة 43 هج / 663 م.

و قيل أنه عندما شارف علي الموت جعل يذكر تحالفه مع معاوية بن أبي سفيان ضد علي بن أبي طالب و يبكي. فقال له ابنه عبد الله: أتبكي جزعاً من الموت ؟ فقال : لا و الله و لكن مما بعده.

و جعل ابنه يذكره بصحبته رسول الله صلي الله عليه و سلم و فتوحه الشام، فقال عمرو: تركت أفضل من ذلك: شهادة أن لا إله إلا الله، إني كنت علي ثلاثة أطباق ليس منها طبقة إلا عرفت نفسي فيها: كنت أول شئ كافراً و كنت أشد الناس علي رسول الله صلي الله عليه و سلم، فلو مت حينئذ لوجبت لي النار، فلما بايعت رسول الله صلي الله عليه و سلم، كنت أشد الناس منه حياءً ما ملأت عيني منه، فلو مت حينئذ لقال الناس : هنيئاً لعمرو، أسلم علي خير و مات علي خير أحواله، ثم تلبست بعد ذلك بأشياء فلا أدري أعليٌ أم لي. فإذا مت فلا يُبكي عليٌ و لا تُتبعوني ناراً، و شدوا عليٌ إزاري فإني مخاصَم، فإذا أوليتموني فاقعدوا عندي قدر نحر جذور و تقطيعها استأنس بكم حتي أعلم ما اراجع به رسل ربي. “

توفي داهية العرب عمرو بن العاص في شوال من عام 43 هج في مصر ، و لا يعرف حتي الآن أين دُفن.

أما الضريح الموجود في الجهة الشرقية من مسجده، فإن المدفون فيه هو ابنه عبد الله بن عمرو وفقاً لبعض أقوال المؤرخين.