انت تستخدم متصفح انترنت قديم مما يعوق أداء المواقع الحديثة. من فضلك حدث المتصفح الى  انترنت اكسبلورر 8.0موزيلا فَيَرفُكس, او  جوجل كروم.
من أجل استعادة ذاكرة الأمة

قيام الخلافة العباسية و ولاة مصر العباسيين

18,040 زيارة
(2 votes, average: 4.00 out of 5)
كلمات رئيسية

قيام الخلافة العباسية

الحقيقة أن البطش الشديد الذي مارسه الأمويون للقضاء علي ثورات المناصرين لعلي بن أبي طالب و الحسين بن علي و تنكيلهم بآل البيت قد أوغر صدور الكثيرين ضدهم. هذا بالإضافة إلي تعصب الأمويين ضد كل من هو ليس بعربي مما أهاج أهل فارس و خرسان و دفعهم للانضمام للدعوة الشيعية ليس مناصرةً لآل البيت و إنما نكاية في الأمويين و رغبة في الانتقام منهم.

لذلك تجمع الناس حول دعاة الشيعة و خاصة ً في بلاد فارس. ثم انتقل لواء الدعوة الشيعية لبني العباس علي يد محمد بن علي بن عبد الله بن العباس، الذي استغل الدعوة الشيعية لحشد الناس ضد الأمويين بدعوي مناصرة حق الشيعة و آل البيت في الخلافة.

و نودي بأبي العباس عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس أميراً للمؤمنين لدولة بني العباس. و حمل لواء دعوة العباسيين في خراسان أبو مسلم الخرساني الذي أخذ يطوف بسكان خرسان يدعوهم للثورة ضد الحكم الأموي. فاستطاع في خلال أربع سنوات أن يجمع القبائل الفارسية و العجمية حوله. و في شوال 129 هج أصبحت الدعوة العباسية علنية، فرفعت الرايات السوداء رمز العباسيين. و استطاع أبو مسلم الخرساني أن يخضع خرسان كلها تحت حكمه. و بذلك وضع اللبنة الأولي للدولة العباسية.

و في عام 132 هج أرسل أبو مسلم الخرساني جيشاً بقيادة قحطبة بن شيب إلي العراق فاستطاع هزيمة الأمويين و ضم العراق لدولة بني العباس الوليدة.

ثم زحف العباسيون نحو دمشق مقر الخلافة الأموية، و ألتقوا بجيش الأمويين بقيادة مروان بن محمد الذي خرج لهم عند نهر الزاب في شمال العراق، و انتصر العباسيون، و فر الخليفة الأموي مروان بن محمد إلي مصر. و لكنه وقع في يد العباسيين الذين قتلوه و مثلوا به. و بذلك زالت الدولة الأموية و قامت الخلافة العباسية.

 

ولاة مصر في العصر العباسي

صالح بن علي بن عبد الله بن العباس( 133 هج )، ولي مصر من قبل الخليفة العباسي الأول عبد الله السفاح، بعد أن تتبع مروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية إلي مصر و قتله في بلدة بوصير بالفيوم. مكث في ولايته علي مصر حوالي سبعة أشهر. ثم أمره الخليفة العباسي بتولي فلسطين و استخلاف أحد نوابه علي مصر، فاستخلف أبا عون عبد الملك بن يزيد.

أبي عون عبد الملك بن يزيد ( 133 –  136 هج )، و أثناء ولايته ثار عليه أهل مصر في سمنود بالوجه البحري، فبعث إليهم جيشاً أخمد الثورة. بني مدينة العسكر ليسكنها عساكره. ثم عمرت و أصبحت مدينة لها أسواق و دور كبيرة. دامت ولايته ثلاث سنوات، ثم عزله الخليفة العباسي و ولي صالح بن علي مرة أخري.

صالح بن علي ( 136 – 137 هج)، ولاه أبو جعفر المنصور علي مصر فمكث بها، حتي أمره الخليفة بالخروج إلي فلسطين، و ولي أبا عون مرة اخري علي مصر.

أبي عون عبد الملك بن يزيد ( 137 – 141 هج)، مكث في ولايته ثلاث سنواتـ ثم عزله أبو جعفر المنصور و ولي علي مصر موسي بن كعب.

موسي بن كعب ( 141 هج) تولي مصر أقل من عام، ثم عزله أبو جعفر المنصور  و ولي محمد بن الأشعث.

محمد بن الأشعث ( 141 – 142 هج)، دامت ولايته سنة واحدة ثم عزله المنصور و ولي مكانه حميد بن قحطبة.

حميد بن قحطبة ( 142 – 144 هج)، و دامت ولايته سنة و شهرين ، ثم عزله أبو جعفر المنصور و ولي يزيد بن حاتم.

يزيد بن حاتم ( 144 -  152 هج)، دامت ولايته حوالي ثماني سنوات. في عهده قامت فتنة الحجاز بقيادة محمد بن عبد الله بن الحسين بن الحسن بن علي بن أبي طالب، و يكني بمحمد النفس الزكية. فهو من العلويين. قد ثار ضد حكم أبي جعفر المنصور العباسي و حشد الناس خلفه في الحجاز. و تسربت دعوته لمصر فبايعه أهل مصر. و لكن أبا جعفر المنصور أرسل عيسي بن موسي لإخماد ثورته، فاقتحم عيسي بن موسي المدينة و قتل الكثيرين من جنده. و قتل ابن قحطبة محمد النفس الزكية و قطع رأسه و صلب جسده. و كان ذلك في 14 رمضان من عام 145 هج.

و في عهد يزيد بن حاتم أيضا،ُ ثار أهل مصر في مدينة سخا، فارسل إليهم جيشاً فهزموه. فعزله أبو جعفر المنصور و ولي مكانه عبد الله بن عبد الرحمن بن معاوية بن حديج.

عبد الله بن عبد الرحمن بن معاوية بن حديج ( 152 – 155 هج)، دامت ولايته حوالي ثلاث سنوات، ولاه أبو جعفر المنصور بعد عزل يزيد بن حاتم، هو من بني أمية، و لكنه طلب الأمان من بني العباس، فأجابوه.

محمد بن عبد الرحمن بن معاوية بن حديج ( 155 هج)، أوصي له أخوه بالولاية قبل موته، فلما مات تولي ولاية مصر بموافقة الخليفة أبي جعفر المنصور. و لكنه ما لبث أن مرض و مات في نفس السنة بعد ثمانية أشهر من بداية ولايته.

موسي بن عُلي بن رباح ، ( 155- 161 هج)، ولاه أبو جعفر المنصور بناءً علي وصية محمد بن عبد الرحمن، ثار عليه أهل مصر، فحاربهم و كسر شوكتهم، عزله محمد المهدي لما ولي الخلافة بعد وفاة أبيه أبي جعفر المنصور، فدامت ولايته ست سنوات.

عيسي بن لقمان، ( 161 – 162 هج)، دامت ولايته خمسة أشهر فقط، ثم عزله الخليفة المهدي.

واضح المنصوري، ( 162 هج)، لما ولي مصر، شد علي الناس فشكوه إلي الخليفة العباسي، فعزله، و بذلك دامت ولايته أربعة أشهر.

منصور بن يزيد، ( 162 هج)، دامت ولايته شهرين فقط.

يحيي بن داود، ( 163- 164 هج)، دامت ولايته سنة و عدة أشهر، فرح المصريون بعزله لأنه كان شديد البأس، قاسياً.

سالم بن سوادة، ( 164 هج)، دامت ولايته حوالي سنة، ثم عزله الخليفة المهدي.

إبراهيم بن صالح، ( 165 – 167 هج)، تقاعص عن التصدي لثورة قام بها دحية بن المعصب بن الأصبغ بن عبد العزيز بن مروان الأموي في الصعيد، فاستفحل أمره، فعزله الخليفة المهدي عن مصر. دامت ولايته ثلاث سنوات.

موسي بن مصعب، ( 167 – 168 هج)، عُرف بتشدده مع الناس، وزاد الخراج علي كل فدان الضعف، و فرض ضرائب علي الأسواق و الدواب، و ارتشي في الأحكام، فثارت عليه قيس و اليمانية، و انضم إليهم بقية أهل مصر، فلما خرج لقتالهم، لم يخرج معه أهل مصر، فهُزم و قُتل. فهي من أشهر ثورات أهل مصر ضد الولاة في العصر العباسي. يقول بن تغري في (النجوم الزاهرة) ” فكان موسي هذا من شر ملوك مصر، كان ظالماً غاشماً، سمعه الليث بن سعد يقرأ في خطبته: “إنا أعتدنا للظالمين ناراً أحاط بهم سرادقها”(الكهف 29)، فقال الليث : اللهم لا تقه منها.

عسامة بن عمرو، ( 168 هج)، ولي مصر بعد مقتل موسي بن مصعب، حارب الأموي دحية المتحصن في الصعيد، و لكن لم ينتصر أي منهما، و بقي دحية متحصناً في الصعيد.

الفضل بن صالح، ( 169 هج ) لما قدم مصر جهز جيشاً من الشام لحرب دحية الأموي، و وجهه إلي الصعيد، فانتصر جيش الفضل و قُبض علي دحية و سيق إلي الفسطاط، فضرب الفضل عنقه و صلب جثته. و بذلك انتهي أمر ثورة دحية الأموي التي استمرت حوالي اربع سنوات. و لكن الخليفة الهادي ابن المهدي عزله عن ولاية مصر و ولي علي بن سليمان.

علي بن سليمان، ( 169 –171 هج )، بعد أن ولاه الخليفة الهادي توفي، و خلفه اخوه هارون الرشيد الذي أقره علي ولاية مصر. كان علي بن سليمان آمراً بالمعروف و ناهياً عن المنكر، منع في أيامه الملاهي و الخمور، و قام بهدم الكنائس فكلمه القبط في ذلك و أرادوا أن يعطوه مالاً ليدع الكنائس و لكنه أبي. عزله الخليفة هارون الرشيد لأنه سمع أنه يقول أنه أولي بخلافة المسلمين، فكانت ولايته علي مصر سنة و عدة أشهر.