انت تستخدم متصفح انترنت قديم مما يعوق أداء المواقع الحديثة. من فضلك حدث المتصفح الى  انترنت اكسبلورر 8.0موزيلا فَيَرفُكس, او  جوجل كروم.
من أجل استعادة ذاكرة الأمة

حكم خمارويه و زوال الدولة الطولونية

11,926 زيارة
(1 votes, average: 3.00 out of 5)
كلمات رئيسية

خماروية يتولي الحكم و يسوي نزاعه مع الموفق طلحة

بعد وفاة أحمد بن طولون عام 270 هج، تولي ابنه خمارويه، و اعترف بولايته الخليفة العباسي. و لكن أكثر المصاعب التي واجهته كانت من جانب الموفق طلحة أخي الخليفة، فقد كان يضمر كراهية كبيرة لأسرة بن طولون كلها.

و قامت حرب بين الموفق طلحة و خمارويه انتهت بانتصار خمارويه سنة 272 هج، و تم عقد صلح بينهما حتي توفي الموفق طلحة سنة 278 هج. و بذلك أصبحت دولة ابن طولون أقوي دولة تتبع الخلافة العباسية، فكانت تمتد من برقة غرباً إلي نهر الفرات شرقاً و من آسيا الصغري شمالاً إلي بلاد النوبة جنوباً.

و من أجل توطيد العلاقة بين خماروية و الخليفة، عرض خمارويه علي الخليفة تزويج ابنته قطر الندي من ابن الخليفة المعتضد. و لكن الخليفة اختارها لنفسه.

و يعد حفل زواج قطر الندي الأسطوري أحد اسباب سقوط دولة ابن طولون. فقد أدي الاسراف في تجهيز العروس أن نفد ما في الخزانة المصرية و ارتبكت الأحوال المالية. و ندم خمارويه علي إسرافه و صب غضبه علي ابن جصاص الذي قام باعداد هذا الجهاز.

توفي خمارويه سنة 282 هج، و خلفه ابنه أبو العساكر جيش.

 

زوال الدولة الطولونية

توفي خمارويه سنة 282 هج، و خلفه ابنه أبو العساكر جيش. و كانت تنقصه الحنكة السياسية مما أدي إلي ثورة الجند عليه و أرادوا تولية عمه مضر. و لكنه سارع بقتل عمه، فقرر القواد عزله و تبرأ العلماء و القضاة من بيعته و حبسوه حتي مات.

ثم قام القواد بتولية أحد ابناء خمارويه و هو أبي موسي هارون سنة 284 هج، و كان في الرابعة عشر من عمره، و تولي الوصاية عليه أبو جعفر محمد من كبار رجال ابن طولون.

كل هذا الاضطرابات جعلت مدن الشام تثور علي حكم الطولونيين الذين فشلوا في الدفاع عن طرسوس ضد هجمات البيزنطينيين.

فأرسل الخليفة المستكفي جيشاً بقيادة محمد بن سليمان لينقذ الشام من السقوط في يد القرامطة الذين انتهزوا فرصة ضعف الطولونيين و انقضوا علي أملاك الخلافة العباسية في الشام.

كما أرسل المستكفي قائده محمد بن سليمان الكاتب إلي مصر ليسقط الدولة الطولونية و يعيد مصر للتبعية المباشرة للخلافة العباسية.

التقي جيش محمد بن سليمان و جيش هارون و انتصر محمد بن سليمان ، و انكسر اسطول الطولونيين البحري في دمياط. و دخل محمد بن سليمان القطائع و أحرقها و خربها و لم يبق منها إلا الجامع.

و بذلك انقضت الدولة الطولونية التي استمرت ثمانية و ثلاثين سنة