انت تستخدم متصفح انترنت قديم مما يعوق أداء المواقع الحديثة. من فضلك حدث المتصفح الى  انترنت اكسبلورر 8.0موزيلا فَيَرفُكس, او  جوجل كروم.
من أجل استعادة ذاكرة الأمة

مصر تصبح مركز الخلافة الفاطمية في عهد المعز 972م

10,963 زيارة
(3 votes, average: 4.33 out of 5)
كلمات رئيسية

حكم الخليفة المعز لدين الله الفاطمي

لما رأي جوهر أن دعائم الحكم الفاطمي قد توطدت في مصر أرسل إلي الخليفة المعز يدعوه للحضور إلي القاهرة  ليستقر بها و تكون عاصمة الخلافة الفاطمية.

ترك المعز لدين الله الفاطمي مدينة المنصورية ( بتونس الآن) و سار  إلي مصر و دخل القاهرة في 7 رمضان 362 هج / 972 م ، و أصبحت مصر منذ دخوله  عاصمة الخلافة الفاطمية و مقر الخليفة.

حمل المعز معه إلي مصر ألف و خمسمائة جمل محملة بالذهب ، و حمل معه رفات أجداده ليعاد دفنها في القاهرة. و سكن القصرين الذين شيدهما له جوهر الصقلي في مدينة القاهرة.

أعفي الخليفة المعز جوهر الصقلي من الوزارة خوفاً منه علي سلطته و ولي  يعقوب بن كلس ، و هو يهودي عراقي حضر إلي مصر و أقام فيها، و اشتهر بدهائه و تدبيره أيام كافور الإخشيدي حتي قال عنه ” لو كان هذا الرجل مسلماً لجعلته وزيراً”.

تحول يعقوب بن كلس إلي الإسلام عام 967 م قبل دخول الفاطميين مصر، و رحل إلي شمال إفريقيا حيث ألتحق بخدمة الخليفة الفاطمي المعز ، حتي جاء المعز إلي مصر و ولاه وزارة مصر بدلاً من جوهر الصقلي. و كان من أول أعمال يعقوب هو الإفراج عن جميع من سبق اعتقالهم من الأخشيديين و الكافوريين.

و في سبيل نشر المذهب الشيعي أصدر يعقوب أوامره بأن ينقش علي الجدران عبارة ( خير الناس بعد رسول الله صلي الله عليه وسلم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب)  و استعان بالشعراء و أغدق عليهم للدعوة إلي المذهب الشيعي.

كما استن الخليفة المعز سنة إقامة الولائم في قصر الخليفة و تبعه الخلفاء من بعده في هذه العادة. و بلغ عرشه الذي يجلس عليه من الفخامة حداً يفوق الوصف.  كما أمر الخليفة المعز بعمل خريطة للعالم من الحرير الأزرق توضح كل أقطار العالم.

استمر الخليفة المعز في الخلافة بمصر حوالي سنتين و نصف حتي توفي وعمره 45 سنة في 17 ربيع الثاني 365 هج / نوفمبر 975 م ، و خلفه ابنه أبو منصور نزار الذي لقب بالعزيز بالله