انت تستخدم متصفح انترنت قديم مما يعوق أداء المواقع الحديثة. من فضلك حدث المتصفح الى  انترنت اكسبلورر 8.0موزيلا فَيَرفُكس, او  جوجل كروم.
من أجل استعادة ذاكرة الأمة

الخليفة العزيز بالله يحول الجامع الأزهر إلي جامعة

9,334 زيارة
(2 votes, average: 4.50 out of 5)
كلمات رئيسية

تولي العزيز بالله خلافة مصر 975م و هزيمة القرامطة

تولي الخليفة العزيز بالله الخلافة سنة 975 م / 365 هج  و هو خامس الخلفاء الفاطميين و ثاني الخلفاء الذين حكموا بمصر. كان العزيز بالله قد ولد بالقيروان عام 354 هج و دخل القاهرة مع ابيه المعز لدين الله سنة 362 هج. و يعد عصر العزيز بالله من أزهي عصور الفاطميين في مصر.

و في عهده استولي أفتكين من البويهيين علي دمشق و طرد حاكمها من قبل الفاطميين ريان الخادم و جعل الخطبة في بلاد الشام للخليفة العباسي بعد أن كانت للخليفة الفاطمي ، فقرر الخليفة العزيز أن يستعين بجوهر الصقلي لاستعادة ملكه في الشام،  فخرج جوهر الصقلي ليستعيد دمشق و حاصرها سبعة أشهر، فأرسل أفتكين إلي الحسين بن أحمد من القرامطة لينضم إليه في قتال الفاطميين فأجابه و سار بجيش إلي دمشق.

لما وجد جوهر نفسه أمام جيشين ، جيش أفتكين و جيش القرامطة ، فضل الرجوع إلي مصر ، فما كان من أفتكين و الحسين القرمطي إلا أن طمعوا في هزيمته فأتبعوه و تقابلوا عند مدينة الرملة في فلسطين، فأرسل جوهر إلي الخليفة العزيز لينجده ، فخرج الخليفة العزيز بالله بنفسه في جيش عظيم استطاع به أن يهزم أفتكين و القرامطة و يشتت شملهم و يستعيد دمشق سنة 368 هج  .

أعمال العزيز بالله في مصر

شيد العزيز بالله الفاطمي قصراً آخر غربي القصر الكبير الذي أنشأه جوهر الصقلي لمولاه المعز لدين الله، و سمي بالقصر الغربي الصغير و يشغل مكانه الآن مستشفي قلاوون للرمد .

و كان بين القصر الشرقي الكبير و القصر الغربي الصغير فضاء فسيح يقف فيه عشرة آلاف من العساكر يطلق عليه ما بين القصرين، كما كان يصل بين القصرين سرداب تحت الأرض حتي ينتقل الخليفة بين القصرين بعيداً عن أعين الناس.

كما أنشأ العزيز مكتبة القصر التي قيل أنها كانت تحوي 200 ألف كتاب و مجلد في كافة فروع العلم و فاقت غيرها من المكتبات في العالم الإسلامي.

كما يرجع الفضل إلي الخليفة العزيز بالله أن حول الجامع الأزهر إلي جامعة عندما بني بجواره داراً لجماعة الفقهاء عددهم 35 فقيهاً، كانوا يجتمعون فيه بعد صلاة الجمعة و يدرسون القرآن إلي صلاة العصر و أجري عليهم الأرزاق ( مخصصات مالية ) ليتفرغوا للدراسة، و شرح نصوص التشريع الشيعي للناس.

و لقد عين العزيز بالله يعقوب بن كلس وزيراً، و من أهم أعماله  أنه أصلح نظام الضرائب فزادت نتيجة ذلك موارد البلاد المالية و استخدمها العزيز بالله في إصلاح مرافق البلاد و بناء منشآت عظيمة كالقصر الغربي و قاعة الذهب و قصور عين شمس و المسجد الذي بدأه و أتمه الحاكم بأمر الله و اسماه مسجد الحاكم.

و لما توفي يعقوب عين العزيز بدلاً منه النصراني عيسي بن نسطوروس الذي لم ينل حب الشعب لمبالغته في إكرام أهل الذمة حتي أن إمرأة كتبت للعزيز في مظلمة قائلة : ” بالذي أعز النصاري بعيسي بن نسطورس و اليهود بميشا و أذل المسلمين بهما لما كشف ظلامتي”.  فعزل العزيز عيسي، و لكنه أعاده إلي منصبه بشفاعة ابنة الخليفة العزيز ست الملك.

توفي الخليفة العزيز بالله سنة 996 م /  386 هج بعد أن حكم مصر 21 سنة و خمسة أشهر ، و خلفه ابنه علي منصور الملقب بالحاكم بأمر الله.