انت تستخدم متصفح انترنت قديم مما يعوق أداء المواقع الحديثة. من فضلك حدث المتصفح الى  انترنت اكسبلورر 8.0موزيلا فَيَرفُكس, او  جوجل كروم.
من أجل استعادة ذاكرة الأمة

الحاكم بأمر الله غريب الأطوار 996 – 1020م

28,525 زيارة
(No Ratings Yet)
كلمات رئيسية

الحاكم بأمر الله يخلف أبيه علي حكم مصر 996م

تولي الحاكم بأمر الله السلطة خلفاً لأبيه العزيز بالله سنة 996 م / 386 هج و كان في 11 من عمره فتولي الوصاية عليه أبو الفتوح برجوان، الذي تنسب إليه حارة برجوان.  ثم انفرد الحاكم  بالسلطة و هو في الخامسة عشر  من عمره.

يعد عهد الحاكم من أغرب العهود التي عاشتها مصر، فبعد أن أمسك الحاكم بمقاليد السلطة من برجوان تحول إلي سفاك للدماء و أتي بأمور تشير إلي أنه ربما كان مختلاً عقلياً ، فقد قتل الحاكم  أبا الفتوح برجوان خوفاً من سلطانه، و اضطهد العلماء و كتب علي المساجد سب الصحابة ولكنه عاد و محاه، و اضطهد أهل الذمة و هدم كنائسهم و أجبرهم علي لبس أجراس ثقيلة في رقابهم ، و لكنه عاد و عدل عن سياسته.

كما أدعي الحاكم بأمر الله الألوهية و معرفته بالغيب، و هناك مخطوط اسمه “رسائل الحاكم بأمر الله و القائمين بدعوته” تبين ما يدعيه الحاكم من صفات الألوهية.

وساعد الحاكم بأمر الله علي ظهور و انتشار المذهب الدرزي ، ففي سنة 1018 م / 408 هج ظهر رجل شيعي متطرف يدعي حمزة بن علي الزوزني أخذ يدعو لتأليه الحاكم بأمر الله عن طريق حلول روح الله تعالي –معاذ الله – في آدم عليه السلام ثم انتقالها إلي علي بن أبي طالب ثم الحاكم بأمر الله.

و صدق الحاكم مذهب الزوزني فانتشرت الفكرة بين كثير من السذج في الشام . و لما قتل الحاكم في القاهرة لم يعترف هؤلاء بموته بل اعتقدوا أنه سيرجع في آخر الزمان لأنه المهدي المنتظر.

و لقد انتشرت أفكار حمزة بن علي الزوزني في الشام علي يد محمد بن اسماعيل البخاري الدرزي الذي ينسب إليه المذهب الدرزي، و يتركز معظم معتنقي هذا المذهب في سوريا و لبنان و فلسطين الآن.

 

أعمال الحاكم بأمر الله  في مصر و نهايته

أتم الحاكم بأمر الله المسجد الحاكم الذي بدأه أبوه العزيز بالله . كما انشأ دار الحكمة سنة 1005 م / 395 هج  لنشر المذهب الشيعي لتنافس المكتبات الكبري في بغداد العباسية و قرطبة الأموية، و كانت تضم عدداً من القراء و الفقهاء و المنجمين و النحاة و الغويين و الأطباء، و كان بدار الحكمة مكتبة سميت بدار العلم حوت ما لم يجتمع مثله في مكتبة من المكتبات.

مسجد الحاكم بشارع المعز بالقاهرة

اغتيل الخليفة الحاكم بأمر الله عام 1020 م / شوال من عام 411 هج بعد أن أمضي 24 عاماً في الحكم ، و لا يعرف يقيناً كيف و لا من قتله ، و تقول المصادر التاريخية أن أخته ست الملك تآمرت مع الوزير سيف الدين بن رواس عليه فبعثوا بعبيد خلفه فقتلوه و هو يتنزه في صحراء حلوان.

خلف الحاكم في الخلافة الفاطمية ابنه الظاهر لدين الله

تولي الظاهر لدين الله الحكم خلفاً لأبيه سنة 1020 م / 411 هج ، و لكنه كان في 16 من عمره، فقامت عمته بالإشراف علي شؤون البلاد لمدة أربعة أعوام حتي توفيت عام 1024 م / 415 هج ، فأكمل الظاهر حكم الدولة. من أبرز معالم عهده أنه ألغي القوانين الشاذة التي أصدرها أبوه الحاكم بأمر الله ، كما عمل علي كسب ود أهل الذمة و أطلق لهم حرية إقامة شعائر دينهم.

أصيب الظاهر بمرض شديد حتي وافته المنية سنة 1035 م / شعبان 427 هج و هو في 31 من عمره ، فخلفه ابنه أبو تميم معد الذي لقب بالخليفة المستنصر بالله.