انت تستخدم متصفح انترنت قديم مما يعوق أداء المواقع الحديثة. من فضلك حدث المتصفح الى  انترنت اكسبلورر 8.0موزيلا فَيَرفُكس, او  جوجل كروم.
من أجل استعادة ذاكرة الأمة

السلطان العادل يخلف أخيه صلاح الدين

7,930 زيارة
(1 votes, average: 5.00 out of 5)
كلمات رئيسية

تقسيم الدولة الأيوبية بعد وفاة صلاح الدين

تعرضت الدولة الأيوبية التي كانت تضم الشام و فلسطين و مصر إلي التقسيم بعد وفاة صلاح الدين نتيجة التنافس بين أفراد أسرته الذين وزعوا أقاليم الدولة بينهم ، فكانت مصر من نصيب ابن صلاح الدين عماد الدين أبي الفتح عثمان الذي لقب بالعزيز ، و دمشق من نصيب ابنه الثاني الأفضل نور الدين علي ، و حلب من نصيب ابنه الظاهر غازي غياث الدين ، و الكرك و الشوبك من نصيب العادل أخو صلاح الدين.

 كما استقل أولاد عم صلاح الدين ببعض مدن الشام و اليمن ، و تنافس كل من العزيز و الأفضل ابني صلاح الدين علي السيطرة علي بيت المقدس و تدخل عمهما العادل ليصلح بينهما لأنه كان يدرك خطورة الشقاق في هذا البقعة و الصليبيين علي مقربة منهم علي السواحل.

 ولي العزيز الوزارة في مصر لعمه العادل الذي بدأ يثبت أقدامه في الحكم حتي أصبح صاحب السلطة الحقيقية حتي توفي العزيز عام1198 م / 595 هج في حادث صيد بعد ست سنوات من ولايته.  

 

السلطان العادل أخو صلاح الدين يتولي حكم مصر

بعد وفاة العزيز تولي ابنه ناصر الدين محمد  حكم مصر، و لقب بالملك المنصور و كان في التاسعة من عمره، و كان الأفضل وصياً علي ابن أخيه المنصور و نازعه في الأمر عمه العادل ، و اتفقا علي أن يحكم العادل مصر و يحكم الأفضل ديار بكر.

و بمجرد حصول العادل علي الوصاية علي المنصور عقد مجلساً من الفقهاء و قرر خلع السلطان الصغير و تولي حكم مصر منفرداً سنة 596 هج 1200 م ، ثم قام ببسط نفوذه علي الشام لأنه كان أقوي من كل أفراد أسرة صلاح الدين، و بذلك عادت دولة صلاح الدين تحت حكم سلطان واحد.

 في تلك الفترة لم تنقطع إغارات الصليبيين علي مدن التي تحت سيطرة المسلمين و كثرت المناوشات بين الصليبيين و المسلمين،  و كان العادل هو صمام الأمان للمسلمين من غارات الصليبيين في الشام فكان يرسل بالمدد لأمراء المدن الإسلامية في الشام ليصدوا هجمات الصليبيين، و كان كثيراً ما يخرج بنفسه ليؤدب الصليبيين و يكسر شوكتهم و يردهم إلي المهادنة.

 كان العادل علي جانب كبير من الخبرة و التجربة نتيجة مشاركته لأخيه صلاح الدين في حروبه و حكم مصر ، إلا أن الموقف العدائي لأبناء صلاح الدين و ثورات الإسماعيلية و انخفاض النيل و ما تبعه من مجاعات عظيمة أكلت الأخضر و اليابس في مصر كان لها أثرها في ضعف مركزه و عدم نجاحه في الوقوف ضد الحملات الصليبية التي بدأت في استهداف مصر و أشهرها حملة جان دي جرين التي حاصرت دمياط و استولت علي برج السلسلة في 4 ربيع الأول سنة 615 هج/ أول يونيو 1218 م. فحزن العادل و مات كمداً سنة 615 هج / 1218 م أثناء وجوده في الشام و دفن في أحد المساجد بدمشق ، و ترك أبناءه الثلاثة يحكمون الدولة الأيوبية في مصر و الشام ؛ الكامل في مصر و المعظم عيسي في دمشق و الأشرف موسي في حلب.  

 

التالي: السلطان الكامل و الحملة الصليبية الخامسة علي مصر