انت تستخدم متصفح انترنت قديم مما يعوق أداء المواقع الحديثة. من فضلك حدث المتصفح الى  انترنت اكسبلورر 8.0موزيلا فَيَرفُكس, او  جوجل كروم.
من أجل استعادة ذاكرة الأمة

زوال الدولة الأيوبية و قيام دولة المماليك

11,375 زيارة
(2 votes, average: 1.00 out of 5)
كلمات رئيسية

عز الدين أيبك يتولي حكم مصر

 كان الملك الصالح نجم الدين أيوب، قد استكثر من شراء المماليك، و جعل منهم امراء دولته، و بطانته. و شيد لهم قلعة في جزيرة الروضة سنة 638 هج/ 1240 م ليسكنوا فيها. لذلك سموا بالمماليك البحرية نسبة إلي سكنهم في الجزيرة علي البحر ( النيل).

 و عندما توفي الملك الصالح ، جاء ابنه تورانشاه من الشام و معه قواده الذين ميزهم علي القواد المماليك الذين كانوا من خاصة الملك الصالح. فغضب المماليك لذلك، و اتفقوا علي التخلص من تورانشاه، فقتلوه و ولوا عز الدين أيبك الذي كان قائد العسكر في مصر و أقواهم نفوذاُ و قوة.

 ظل المماليك البحرية يحكمون مصر لمدة 130 عاماً ( 1250 – 1381م )، و كانت هذه الفترة تعد العصر الذهبي للماليك في مصر.  

 جاءت الدولة المملوكية لستعيد فتوة و قوة الخلافة الإسلامية بعد سقوط الخلافة العباسية المتعفنة أمام ضربات المغول. و لولا هذه التغيرات التي كانت تجدد دماء الحكام لما استطاعت الخلافة الإسلامية أن تتوسع علي حساب الفرس و الروم و تصد أعدائها من الصليبيين و التتار علي مر 900 عام.

 أصبح عز الدين أيبك الذي كان قائداً للعسكر في عهد شجر الدر سلطاناً علي مصر بعد زواجه منها سنة 1250 م و به بدأت دولة المماليك في مصر و لقب بلقب “الملك المعز الجاشنكير التركماني الصالحي”.

 و لقد واجه عز الدين أيبك خطر الأيوبيين الذين كانوا يسيطرون علي الشام و ينقمون علي الدولة المملوكية الناشئة. و دارت الحرب بين الأيوبيين و المماليك ، و انتصر المماليك عند العباسة في فبراير 1251م.

 و لكن الخليفة العباسي تدخل ليصلح بينهما و يوحدهما ضد المغول الذين كانوا علي أعتاب مقر الخلافة الإسلامية في بغداد. و بمقتضي الصلح صار للمماليك حكم مصر و فلسطين و صار للأيوبيين بقية الشام.

 تمرد عز الدين أيبك علي سطوة شجر الدر، و أراد أن يتزوج من ابنة حاكم الموصل ، مما دعاها إلي تدبير مؤامرة لقتله فانقض عليه خمسة من عبيدها و قتلوه في الحمام عام 1257 م.

 و لكن شجر الدر لاقت المصير نفسه عندما تولي ابنه نور الدين علي السلطنة فقبض عليها و عهد بها إلي نساء بيته فانهلن عليها بالقباقيب حتي لفظت أنفاسها و ألقي بجثتها في خندق بالقلعة ثم دفنت بعد ذلك في مقابر  بجوار السيدة نفيسة.

و يقال أن شجر الدر هي أول من أرسل المحمل من مصر لمكة.

التالي: المغول علي أبواب مصر