انت تستخدم متصفح انترنت قديم مما يعوق أداء المواقع الحديثة. من فضلك حدث المتصفح الى  انترنت اكسبلورر 8.0موزيلا فَيَرفُكس, او  جوجل كروم.
من أجل استعادة ذاكرة الأمة

العصر المملوكي الثاني و أسرة برقوق

11,029 زيارة
(No Ratings Yet)
كلمات رئيسية

السلطان برقوق 1382-1399م

علي الرغم أن المماليك البحرية قد وصلوا إلي منتهي الضعف في أواخر عصرهم ، إلا أنهم في مجمل الأوضاع كانوا أكثر تنظيماً من المماليك البرجية الذين نزعوا إلي حياة الترف و البذخ و ركنوا إلي الدعة و تخلفوا في الصناعات الحربية عن الفرنجة و العثمانيين.

في حين نجد المماليك البحرية بقيادة بيبرس يكسرون شوكة المغول بقيادة هولاكو،  نجد المماليك البرجية يفشلون في التصدي للمغول بقيادة تيمورلنك و لكن لحسن حظهم اعتنق تيمورلنك الإسلام و عقدوا معه هدنة جعلت مصر آمنة من هجمة المغول الثانية

كان برقوق وصياً علي آخر أحفاد الناصر محمد بن قلاوون، الأمير حاج بن شعبان، و استطاع برقوق أن يصبح سلطاناً بعد إقصاء هذا الطفل من الحكم بمعونة كبار رجال الدولة عام 1382 م / 784 هج .

يعتبر برقوق هو مؤسس دولة المماليك الثانية من المماليك البرجية الذين كانوا يسكنون القلعة و أصلهم من الشركس.

شهدت الفترة الأولي من حكمه اضطرابات بين المماليك الترك و المماليك الشراكسة أدت إلي إقصائه عن كرسي السلطنة و سجنه في الكرك، و لكنه هرب من سجنه و أعاد تنظيم أنصاره و استطاع العودة إلي الحكم مرة ثانية.

توفي السلطان برقوق عام 1399 م / 801 هج بعد أن حكم مصر 17 عاماً.

فرج بن برقوق 1399-1411م

تولي فرج بن برقوق الحكم بعد وفاة ابيه برقوق سنة 1399 م / 801 هج.

وفي عهده تلقي المسلمون أقصي الهزائم أمام المغول بقيادة تيمورلنك، الذي قاد الموجة الثانية من هجمات المغول علي المشرق الإسلامي.

ففي عام 1400 م / 803 هج هاجم المغول بقيادة تيمورلنك مدينة حلب التي كانت تحت سلطان المماليك، و نهبوها و فعلوا من الفظائع بالنساء و الأطفال مثلما فعل هولاكو بأهل بغداد. و استمرت المذابح 4 أيام حتي قتل ما لايقل عن 20 ألف إنسان أعزل. ثم أخذ الجند يهدمون المدينة حتي تركوها خاوية علي عروشها.

ثم أتجهت جيوش تيمورلنك لمدينة حماه ليفعلوا بها ما فعلوه بمدينة حلب. كل ذلك و السلطان فرج بن برقوق منغمس في حياء الترف و منشغل بمكائد المماليك ضد بعضهم البعض.

جاءت الأخبار للسلطان فرج أن تيمورلنك يزحف بجيوشه إلي دمشق ، فحشد المماليك و سار إلي دمشق حتي دخلها في جمادي الأولي من عام 803 هج ، و تقابل مع جيش المغول ودارت المعركة سجالاً.

و أرسل تيمورلنك رسائل للسلطان فرج يطلب الصلح فوافقه و عاد إلي مصر في 5 جمادي الآخرة من نفس العام.

مسجد و مدرسة فرج بن برقوق

ولكن تيمورلنك نزل بالقرب من دمشق و طلب من أهلها دفع جزية كبيرة وإلا دمر المدينة ، فجمع له الأهالي كل ما لديهم من أموال و نفائس ، و لكن تيمورلنك طلب المزيد، فأمر جيشه بدخول دمشق و نهب أهلها بيتاً بيتاً فوقع سلب و نهب و مذابح كبيرة لأهل دمشق و استمرت 20 يوماً. ثم رحل التتار عن دمشق يوم الجمعة من شهر شعبان من عام 803 هج.

أرسل تيمورلنك إلي فرج بن برقوق باطلاق سراح أمير مغولي اسمه أطلمس كان المماليك قد اسروه و إلا زحف تيمورلنك إلي مصر. فأذعن فرج لمطالبه و أطلق سراح أطلمس و عقد صلحاً مع تيمورلنك يتعهد فيه السلطان فرج بطاعة تيمورلنك و الدعوة باسمه في مساجد مصر.

و جاءت نهاية فرج بن برقوق مأساوية عندما قتله الأمير المؤيد شيخ الذي قاد ثورة الشام ضد فرج في 1411 م / 815 هج.

مؤيد المحمودي 1412-1420م

بعد اغتيال السلطان فرج بن برقوق خلفه في الحكم الخليفة العباسي نفسه الذي كان مستقراً بالقاهرة بعد دخول المغول بغداد. و لكن سرعان ما خلعه المماليك و بايعوا مؤيد المحمودي و هو من الأمراء الشراكسة الذي حكم البلاد من 1412 م حتي توفي سنة 1420 م / 824 هج

علي الرغم أن مؤيد المحمودي لم يمض في الحكم أكثر من سبعة أعوام،  إلا أنه ترك لنا أثراً جميلاً باقياً حتي الآن هو مسجد و مدرسة و سبيل المؤيد. جاء هذا البناء جاء وفاءاً لنذر نذره  المؤيد إن خرج من السجن و أصبح سلطاناً أن يبني هذا البناء في نفس موضع السجن. و يقع هذا البناء الضخم الآن بالعقادين عند باب زويلة.

خلف المؤيد ابنه المظفر أحمد الذي كان طفلاً لم يبلغ العامين، فجاء الأمير ططر وصياً علي العرش. و لكنه استبد في حكمه و خلع الولد الصغير،  فدبرت أمه شمس مؤامرة لقتله،  فقتل سنة 1420 م / ذي الحجة 824 هج بعد أن أمضي ثلاثة أشهر في الحكم فقط.