انت تستخدم متصفح انترنت قديم مما يعوق أداء المواقع الحديثة. من فضلك حدث المتصفح الى  انترنت اكسبلورر 8.0موزيلا فَيَرفُكس, او  جوجل كروم.
من أجل استعادة ذاكرة الأمة

موقعة أبي قير وعكا يحطمان آمال بونابرت

12,877 زيارة
(2 votes, average: 5.00 out of 5)
كلمات رئيسية

موقعة أبي قير ( النيل) و هزيمة الأسطول الفرنسي 1798م

 علي الرغم أن هذه الموقعة البحرية التي وقعت يومي 1 و 2 أغسطس 1798م بين الأسطول الفرنسي المرابط في خليج أبي قير و الأسطول الإنجليزي بقيادة هوراشيو نلسون Horatio Nelson لم تشترك فيها مصر ، إلا أن نتائجها كانت بالغة الأثر في موقف الحملة الفرنسية في مصر، و أحد أهم أسباب جلاء الحملة عن مصر بعد ذلك.

موقعة أبي قير بين الاسطول الفرنسي و الاسطول الإنجليزي

 أيقنت إنجلترا أن استيلاء بونابرت علي مصر هو مقدمة لتهديد فرنسا لمصالح إنجلترا في الهند، ذلك لأن طريق البحر المتوسط – مصر- البحر الأحمر هو الطريق الرئيسي المؤدي إلي مستعمرات بريطانيا في الهند.

 لذلك خرج نلسون بأسطوله يبحث عن الأسطول الفرنسي بقيادة بونابرت ليحول دون وصوله لمصر. و لكن الأسطول الفرنسي استطاع المراوغة و نزل إلي الشواطئ المصرية في الأول من يوليو 1798م.

و ظل نلسون يبحث عن الأسطول الفرنسي علي شواطئ مصر حتي وجده عند خليج أبي قير بالقرب من الأسكندرية ، و دارت بينهما موقعة النيل، و هي موقعة شهيرة جداً في تاريخ المواجهات بين البلدين.

 استطاع نلسون في هذه الموقعة أن يهزم الأسطول الفرنسي و يحطم أعظم سفنه منها سفينة L’Oreint  و يأسر الباقي . و خسر الفرنسيون حوالي 1700 جندي و بحار و قُتل قائد الأسطول الفرنسي برويه Brueys، و أُسر حوالي 3000 فرنسي ، بينما قتل من الإنجليز 218 فقط.    

 تسببت هذه الهزيمة النكراء في انقطاع صلة بونابرت في مصر بأوروبا و وطنه فرنسا، و أصبح وجوده في مصر مهدد بالأسطول الإنجليزي الذي حاصر الأسكندرية و سيطر علي البحر الأبيض المتوسط، و هو ما أدي إلي فشل بونابرت في حملته علي الشام و اقتحام عكا كما سيأتي.

 

حصن عكا يحطم آمال بونابرت  1799م

كانت الدولة العثمانية تسعي لاسترجاع مصر من الفرنسيين، و تحقيقاً لذلك عقدت معاهدة مع انجلترا و روسيا للاشتراك معاً في إخراج الفرنسيين بالقوة العسكرية بواسطة حملتين، الأولي من جهة الشام و الثانية من جهة الاسكندرية.

فلما علم بونابرت بذلك أرسل قواته إلي الشام من جهة العريش في مارس 1799 م، و ارتكب مذابح بشعة في مدينة يافا لا تختلف عن مذابح الحملة الصليبية الأولي في القدس عام 1099م حتي وصل إلي عكا.

 علي الرغم هزيمته للحاميات التركية علي طول مدن فلسطين، و تفوقه من حيث العدة و السلاح ، إلا أن كل ذلك لم يجدي أمام أسوار عكا المنيعة و استبسال أهلها و قائدها أحمد باشا الجزار و المعاونة التي تلقاها من الأسطول الإنجليزي المرابط في البحر المتوسط، و كذلك تفشي داء الطاعون في الجنود الفرنسيين.

 فعاد نابليون إلي مصر صفر اليدين.

 لم يكد نابليون يصل إلي مصر حتي وصلته أخبار وصول الأسطول العثماني إلي جهة أبي قير في يونيه 1799 م، فتوجه إلي هناك و هزم العثمانيين شر هزيمة  

  

 

التالي:  ثورة القاهرة الأولي 1798م  و صمود الصعيد