انت تستخدم متصفح انترنت قديم مما يعوق أداء المواقع الحديثة. من فضلك حدث المتصفح الى  انترنت اكسبلورر 8.0موزيلا فَيَرفُكس, او  جوجل كروم.
من أجل استعادة ذاكرة الأمة

رحيل بونابرت و كليبر يوقع معاهدة العريش 1800م

13,683 زيارة
(2 votes, average: 1.00 out of 5)
كلمات رئيسية

القائد الفرنسي كليبر

رحيل بونابرت عن مصر 1799م

و علي الرغم من إخماد ثورة القاهرة بقوة النار و السلاح، إلا أن هزيمة حصار عكا في فلسطين و فقدانه لاسطوله في البحر المتوسط قضوا علي حلم بونابرت في السير علي خطي الأسكندر الأكبر في إخضاع الشرق حتي الهند، فقرر العودة إلي فرنسا لينقذ ما تبقي له من مجد في أوروبا، بعد أن فشل في مصر و الشام.

فعاد سراً إلي فرنسا في 12 أغسطس 1799م  تاركاً وراءه كليبر ليقود الحملة في مصر

معاهدة العريش 1800 م

ترك بونابرت مصر و الأخطار تهدد الحملة الفرنسية من كل جانب. فالجيش في تناقص عددي بسبب المعارك و الحروب الداخلية و الخارجية، و الدولة العثمانية أرسلت حملة أخري إلي العريش و دمياط ، و المماليك عادوا للمقاومة مرة أخري، و تجددت ثورة المصريين في الشرقية و امتدت إلي وسط الدلتا و غربها.

أدرك كليبر صعوبة التغلب علي هذه الأمور ، و رأي أن من المصلحة مغادرة الحملة لمصر، و قرر عرض أمر الصلح علي الصدر الأعظم للدولة العثمانية و قائد الأسطول الإنجليزي في البحر المتوسط ، علي أن يخرج جنوده إلي فرنسا علي نفقة الدولة العثمانية، و قد اتفق علي ذلك فعلاً في معاهدة عرفت بمعاهدة العريش في أوائل سنة 1800 م .

و لما علمت حكومة انجلترا بمضمون الاتفاق اعترضت و طلبت استسلام الجيش الفرنسي، فرفض كليبر و قرر إلغاء المعاهدة، و أرسل إلي الصدر الأعظم ليسحب جيشه الذي أرسله إلي مصر لاسترجاعها وفقاً للمعاهدة. و لكن يوسف باشا قائد الجيش العثماني رفض الانسحاب إلي الشام و عسكر في المطرية.

فخرج كليبر علي رأس عشرة آلاف جندي فرنسي و تقابل مع الجيش العثماني عند عين شمس و هزمه هزيمة منكرة. و انسحبت القوات العثمانية إلي الشام مرة أخري.

 

ثورة القاهرة الثانية 1800م

لوحة تتخيل مقتل كليبر

انتهز المصريون في القاهرة فرصة وجود الجيش العثماني في العريش مما أعطاهم الأمل في إمكانية الخلاص من الفرنسيين، فقاموا بالثورة في مارس 1800 م ، و هاجموا معسكرات الجيش الفرنسي. لكن سرعان ما أخمدت القوات الفرنسية الثورة في القاهرة و بعض بلدان الوجه البحري .

أما الوجه القبلي فقد توصل الفرنسيون إلي إخضاعه بالاتفاق مع مراد بك لكي يحكم الصعيد تحت حكم فرنسي، فقبل مراد بك حتي لا يعود الأتراك مرة أخري لحكم مصر.

قتل كليبر في 14 يونية عام 1800 م علي يد سليمان الحلبي أحد طلاب الأزهر ، و تولي مينو أمور الحملة