انت تستخدم متصفح انترنت قديم مما يعوق أداء المواقع الحديثة. من فضلك حدث المتصفح الى  انترنت اكسبلورر 8.0موزيلا فَيَرفُكس, او  جوجل كروم.
من أجل استعادة ذاكرة الأمة

مذبحة المماليك 1811م

14,597 زيارة 0 تعليق
(2 votes, average: 3.00 out of 5)

بعد خلع عمر مكرم من زعامته الشعبية لم يبقي لمحمد علي سوي المماليك لينفرد بحكم مصر. و كان محمد علي قد أغري المماليك بترك الصعيد و الإقامة في مصر حتي يكونوا تحت سمعه و بصره.

 و عندما أرسل السلطان العثماني إلي محمد علي ليجهز جيشاً يرسله إلي الجحاز للقضاء علي الحركة الوهابية التي انتشر ت في الحجاز و اجتاحت مكة و المدينة، خشي محمد علي أن ينتهز المماليك فرصة خروج الجيش إلي الحجاز و يهاجموه ، كما أنه علم من جواسيسه أن المماليك يأتمرون لاغتياله.

 و علي هذا دبر محمد علي أمر التخلص منهم نهائياً، إذ دعاهم إلي الاحتفال بالقلعة بمناسبة خروج الجيش المصري بقيادة ابنه طوسون إلي الحجاز. و كان عدد المماليك الذين حضروا يقارب الخمسمائة.

 و بعد انتهام مراسم الاحتفال حوصرت فرق المماليك و قُتلوا جميعاً إلا من استطاع الهرب و كان ذلك في 10 صفر 1226 هج / أول مارس 1811 م. كما أصدر محمد علي أوامره إلي حكام المديريات بقتل كل من يعثرون عليه من المماليك في مدرياتهم. و يقدر عدد من أُغتيل من أمراء المماليك في تلك الليلة بألف رجل في جميع أنحاء مصر.

 و ما أن خرجت أخبار المذبحة من القلعة حتي سارع عامة المماليك بالفرار و التخفي في قري مصر حيث ذابوا في وسط الفلاحين.

 و تعتبر مذبحة المماليك أكبر عملية اغتيال سياسي في تاريخ مصر الحديث، و بالرغم من بشاعتها إلا أنها خلصت المصريين من نفوذ المماليك الذي ظل طاغياً علي البلاد ستة قرون منذ مقتل شجر الدر و تولي عز الدين أيبك عرش مصر عام 1250 م

 

التالي: إزدهار الاقتصاد و الصناعة

للمشاركة