انت تستخدم متصفح انترنت قديم مما يعوق أداء المواقع الحديثة. من فضلك حدث المتصفح الى  انترنت اكسبلورر 8.0موزيلا فَيَرفُكس, او  جوجل كروم.
من أجل استعادة ذاكرة الأمة

إنشاء أول جيش نظامي من المصريين 1824م

12,134 زيارة 0 تعليق
(2 votes, average: 3.00 out of 5)
كلمات رئيسية

تجنيد المصريين في عهد محمد علي

كان محمد علي كرجل عسكري و محارب أساساً يدرك أهمية القوة العسكرية في مظاهرها المختلفة ، و من هنا اتجه إلي بناء قوة عسكرية ذاتية نظامية.

 كان الجيش محور سياسة محمد علي الإصلاحية ، و كانت أول محاولة لإعداد ضباط نظاميين للجيش في 1815 م ، عندما أمر بتدريب فرقة من الجنود التي اشتركت في حروب الوهابيين، إلا أن أفرادها رفضوا الخضوع للتدريب النظامي و بلغ بهم الأمر حد التآمر علي خلع محمد علي ، و من ثم تراجع عن المحاولة.

 و في عام 1820 م أعاد المحاولة مرة أخري ، فقام بفتح مدرسة لهذا الغرض في أسوان بعيداً عن جو المؤامرات في القاهرة ، و استقدم للمدرسة ضباطاً و معلمين ذوي خبرة من الأوربيين و أعتمد علي أحد ضباط الجيش الفرنسي كولونيل سيف ( سليمان باشا الفرنساوي).

 و لقد لاقي الكولونيل سيف متاعب جمة في تدريب عسكر المماليك علي النظام و الطاعة المطلقة حتي لقد فكروا في اغتياله أكثر من مرة، حتي انتهي من تدريبهم بعد ثلاث سنوات و تكونت بهم الهيئة الأولي للضباط.

 أما بالنسبة للجنود فقد فكر محمد علي في الاستعانة بالسودانيين كجنود في الجيش، و لكن التجربة باءت بالفشل إذ مات معظمهم لعدم ملاءمة الجو لهم ، فقرر الاستعانة بالمصريين، و تمت التجربة بنجاح في 1824 م .

و لما اتسعت دائرة التجنيد، استقدم محمد علي من فرنسا طائفة من الضباط الأجانب ليعاونوه علي تنظيم الجيش. كما أرسل عددا من الشبان إلي أوربا لإتمام دروسهم الحربية، و عندما عادوا حلوا محل المعلمين الأجانب في المدارس الحربية.

 بدأ ظهور البحرية المصرية في أوائل عام 1810 م عندما شرع محمد علي في الدخول في الحروب الوهابية و ذلك بسبب الحاجة لنقل الجنود إلي الحجاز عن طريق البحر الأحمر. و علي هذا أنشأ ترسانة في بولاق ثم في الاسكندرية لصناعة السفن الحربية و التجارية فيما بعد.

 كما أنشأ محمد علي معسكراً لتعليم البحارة من الجنود الأعمال البحرية ، و أقام مستشفي بحرية و مدرسة بحرية علي ظهر إحدي السفن العسكرية لإعداد الضباط البحريين. كما أرسل البعثات من الضباط البحريين إلي فرنسا و انجلترا لإتمام علومهم عملياً علي ظهر السفن الحربية الأوربية.

 أراد محمد علي أن يستغني عن استيراد السلاح من الخارج حتي لا تبقي قوة الدفاع المصرية تحت رحمة الدول الأجنبية، فقام بانشاء ترسانة في القلعة لصنع الأسلحة و صب المدافع و مصنعين للبارود بالحوض المرصود و المقياس بجزيرة الروضة.

كما عمل علي إقامة استحكامات للدفاع عن ثغور البلاد و العاصمة فأصلح قلعة صلاح الدين و بني علي مقربة منها قلعة محمد علي و قلاع الاسكندرية و رشيد و دمياط.

التالي: محمد علي يقيم إمبراطورية مصرية

للمشاركة