انت تستخدم متصفح انترنت قديم مما يعوق أداء المواقع الحديثة. من فضلك حدث المتصفح الى  انترنت اكسبلورر 8.0موزيلا فَيَرفُكس, او  جوجل كروم.
من أجل استعادة ذاكرة الأمة

ازدهار اقتصادي في عهد إسماعيل

7,804 زيارة 0 تعليق
(No Ratings Yet)
كلمات رئيسية

أهتم اسماعيل بالزراعة اهتماماً كبيراً فأنشأ وزراة الزراعة، و بدأ في الصعيد بتنفيذ خطة للإكثار من حفر الترع، فأنشأ غربي النيل ترعة الإبراهيمية العظيمة و اسماها باسم أبيه أبراهيم باشا. و هي ترعة تخرج من أسيوط و تسير شمالاً لتروي مديريتي أسيوط و المنيا ، ثم تستمر متجهة إلي الشمال لتصب في فرع رشيد.

كما قام بشق ترعة بين بولاق و السويس لري أراض صحراء مصر الشرقية و سميت بترعة الاسماعيلية باسم منشئها. و بوصول ماء النيل العذب إلي مدينة السويس لأول مرة منذ نشأتها ، ازدهر هذا الثغر و ازداد سكاناً و أهمية تجارية.

كما أن مشروع القناطر الخيرية الذي بدأه محمد علي ، لم يهتم كل من عباس أو سعيد بإنهائه. فكلف اسماعيل باشا المستر فولر باتمامه ، فاشتغل فيه ثلاث سنوات حتي أتمه سنة 1878 م .

كما اهتم اسماعيل بحفر الترع و المجاري المائية حتي بلغت 200 ترعة طوال مدة حكمه ، و تكلفت ثلاثة عشر مليوناً من الجنيهات. و طولها مايزيد عن ثمانية آلاف و أربعمائة ميل.

و كان من نتائج كل هذه الأعمال زيادة الرقعة الزراعية بمقدار مليون و نصف مليون من الأفدنة علي المساحة المزروعة.

و في المواصلات أهتم اسماعيل ببناء الكباري ، فأنشاْ أربعمائة و ستة و عشرين كوبرياً ، أشهرها كبري قصر النيل في القاهرة الذي يخرج من ميدان التحرير حالياً.

و في خطوط السكك الحديدية مد اسماعيل أكثر من ألف ميل من السكك الحديدية بين المدن لنقل الحاصلات الزراعية و تسهيل التجارة.

كما توسع في مد اسلاك التلغراف بين العاصمة و بقية المدن ،و بين مصر و بقية دول العالم.  و كان التلغراف في ذلك الوقت هو أسرع وسيلة للاتصال قبل اختراع التليفون.

و في مجال التجارة كان زمن الاحتكار الذي أقامه محمد علي قد أنقضي ، و أصبح الفلاح يزرع ما يشاء و يسوق محصوله لمن يدفع أكثر ، و ينقل محصوله إلي المدن لبيعه.

و في عهد الخديو اسماعيل بزغت شمس الأهرام، عملاق الصحافة في مصر، بعد أن وافق الخديو اسماعيل علي التماس تقدم به سليم تكلا السوري لإنشاء مطبعة الأهرام في 27 ديسمبر 1875 م. و في 5 أغسطس 1876 م صدر العدد الأول من جريدة الأهرام الأسبوعية من 4 صفحات. و في 3 يناير 1881م أصبحت صحيفة الأهرام يومية.

الحقيقة أن كل الانشطة الاقتصادية قد ازدرت في عهد الخديو اسماعيل ، فقد أولي عناية كبيرة للارتقاء بالبلاد و أقام مشروعات ضخمة نقلت مصر نقلة نوعية.

فزادت الواردات في تلك الفترة نتيجة لكل هذه المشاريع الضخمة ، و لكن الصادرات المصرية زادت بصورة أكبر ، ففي الوقت الذي بلغت فيه الواردات المصرية سنة 1875 م 5,694,820  ، بلغت الصادرات 12,730,195

كما زادت إيرادات الحكومة من أربعة ملايين و ثلاثمائة و ثلاثون جنيهاً عام 1862 إلي عشرة ملايين و سبعمائة و اثنين و سبعين ألفاً عام 1876 م .

للمشاركة