انت تستخدم متصفح انترنت قديم مما يعوق أداء المواقع الحديثة. من فضلك حدث المتصفح الى  انترنت اكسبلورر 8.0موزيلا فَيَرفُكس, او  جوجل كروم.
من أجل استعادة ذاكرة الأمة

هوجة عرابي 1881م

15,618 زيارة 0 تعليق
(1 votes, average: 2.00 out of 5)
كلمات رئيسية

و كانت القشة التي قسمت ظهر البعير هي نقل الأميرالاي عبد العال حلمي قائد آلاي طرة إلي ديوان الحربية، و تعيين أحد الأتراك الشراكسة مكانه. و علي أثر ذلك تجمع الضباط المصريون في منزل أحمد عرابي في 16 يناير 1881 م لمناقشة عزل الأميرالاي و احوالهم المتدنية في الجيش. و أسفر الاجتماع عن تزعم أحمد عرابي لحركة الضباط و كتبوا عريضة تطالب رئيس الوزارة رياض باشا بعزل الوزير التركي عثمان رفقي و تعيين مصري مكانه.

و علي العكس قامت الحكومة باعتقال أحمد عرابي و زميليه علي فهمي و عبد العال حلمي و قدمتهم للمحاكمة العسكرية

فقام زملاء الضباط الثلاثة بالخروج علي رأس فرقهم العسكرية و حاصروا مقر المحاكمة العسكرية في قصر النيل ، فهربت اللجنة العسكرية و خرج الضباط الثلاثة إلي ميدان عابدين لمقابلة الخديوي ، و أمام التجمهر في عابدين اضطر الخديو إلي عزل عثمان رفقي و تعيين المصري محمود سامي البارودي وزيراً للحربية في 1 فبراير 1881.

عرابي أمام قصر عابدين

و بعد أن رأوا قدرتهم علي التأثير بدأ الضباط في تقديم مطالب تتعلق بأحوالهم في الجيش تتلخص في:

- صرف بدل نقدي عن التغذية و الملابس و زيادة المتبات عامة.

- عدم استقطاع مرتباتهم مدة الأجازات

- أن يدفع العسكريون نصف أجرة بالسكة الحديدية

و تم الاستجابة لمعظم هذه الطلبات و لكن الضباط شعروا أن توفيق يدبر ضدهم المكائد، و قاموا بتقديم مطالب جديدة تتعلق بزيادة عدد الجيش إلي ثمانية عشر ألفاً و إنشاء حصون جديدة و تكوين مجلس نواب تكون الوزارة مسئولة أمامه.

و حاول الخديو تحجيم نفوذهم بارسالهم إلي السودان لإخماد ثورة المهدي ، و لكنهم رفضوا الذهاب ، كما رفضوا المشاركة في حفر الرياح التوفيقي اعتقاداً منهم أن الغرض هو جمع السلاح من أيديهم.

الزعيم أحمد عرابي

و تسببت حادثة مقتل أحد الجنود المصريين عندما صدمته سيارة يقودها أجنبي إلي زيادة التوتر و تصاعد الأحداث ، فقد قام الجنود بحمل القتيل إلي سراي عابدين ، و استاء الخديو من هذا المسلك ، فحوكم المشاركون في المظاهرة و تم نفيهم للسودان. و عندما أخذ البارودي جانب الجيش و اعترض علي محاكمة الجنود ، لم يقبل الخديو اعتراضه،  فقدم البارودي استقالته.

و اتفق عرابي مع زملائه علي حشد الجيش لمواجهة الخديو في ميدان عابدين في 9 سبتمبر 1881 م ، و في اليوم المحدد و في ميدان عابدين رفع عرابي مطالب الجيش و الأمة و هي :

1. عزل رياض باشا رئيس الوزراء

2. تشكيل مجلس نواب

3. زيادة عدد الجيش إلي 18 ألف جندي

و بناء علي نصيحة القنصلين الإنجليزي و الفرنسي ، استجاب الخديوي توفيق للمطالب و قام بعزل رياض باشا و عين مكانه شريف باشا المحبوب من الشعب و المناصر للدستور و المجلس النواب.

و بالفعل قام شريف باشا بتشكيل الوزارة و عين البارودي وزيراً للحربية و مصطفي فهمي وزيراً للخارجية.

كما تقدم ألف و ستمائة من الأعيان بتقديم مذكرة لإنشاء مجلس نواب علي غرار مجالس أوروبا ، و بالفعل تم انتخاب نواب المجلس و افتتح المجلس النيابي يوم 26 ديسمبر 1881 م .

و كان نشاط الوطنيين في مصر و تشكيل مجلس النواب بمطالبة شعبية تنذر بالمخاطر علي مصالح الإنجليز و الفرنسيين في مصر و المنطقة بأكملها ، لأن نشاط الوطنيين و المجلس النيابي سيضعف سلطة الخديوي المهادن للإنجليز و سيزيد الوعي السياسي العام للشعب و يؤدي في النهاية إلي فتح ملفات وطنية مهمة مثل التدخل الأجنبي السافر في البلاد المتمثل في الرقابة الثنائية و صندوق الدين ، كما سيفتح ملف قناة السويس و أحقية مصر بامتلاكها و إدارتها.

لذلك رأت إنجلترا أن قناة السويس قد جعلت مصر من الأهمية بمكان لأن تتولي انجلترا إدارتها بنفسها و ليس عن طريق وسطاء مثل الخديوي أو القناصل أو المؤسسات المالية الدائنة.

و بدأت انجلترا ترتب خطوات احتلال مصر .

للمشاركة