انت تستخدم متصفح انترنت قديم مما يعوق أداء المواقع الحديثة. من فضلك حدث المتصفح الى  انترنت اكسبلورر 8.0موزيلا فَيَرفُكس, او  جوجل كروم.
من أجل استعادة ذاكرة الأمة

مصطفي النحاس يتولي زعامة الوفد

6,854 زيارة 0 تعليق
(3 votes, average: 3.33 out of 5)
كلمات رئيسية

بعد استقالة وزارة سعد زغلول ، تشكلت وزارات عديدة برئاسة زيور باشا، و عدلي يكن، و عبد الخالق ثروت. و حاول الوزراء الإنحناء للعاصفة و إبداء مرونة في التفاوض مع الإنجليز، و لكن المفاوضات لم تسفر عن شئ.

بعد وفاة سعد زغلول عام 1927م، تولي مصطفي النحاس رئاسة الوفد، و شكل وزارة إئتلافية سرعان ما انهارت تحت وطأة المناورات الحزبية و الملكية و الإنجليزية

بعد أن أقال الملك وزارة مصطفي النحاس في 25 يونيو 1928م، كلف محمد محمود القائم بأعمال رئيس الأحرار الدستوريين بتشكيل الوزارة الجديدة .

كان محمد محمود يتمتع بمساندة قوية من دار المندوب السامي و كان ذو شخصية قوية، فأراد أن يسيطر علي الشارع السياسي فعلق دستور 1923 م و عطل البرلمان، و دخل في مفاوضات مع الإنجليز بشأن الاستقلال عرفت بمفوضات محمد محمود- هندرسون. ثم رأت دار المندوب السامي  أهمية تشكيل وزارة لها شعبية لتوقيع الاتفاق الناجم عن المفاوضات ، فاستقالت وزارة محمد محمود في  أكتوبر 1929م ، وأضطر الملك لإعادة الحياة النيابية فكلف عدلي يكن بتشكيل حكومة انتقالية و إجراء الانتخابات التي فاز فيها حزب الوفد بأغلبية ساحقة. و شكل مصطفي النحاس وزارة وفدية.

كان العداء بين وزارة مصطفي النحاس و الملك فؤاد شديداً حتي أن الوزارة لم تمكث أكثر من 6 أشهر ، فبعد فشل مفاوضات النحاس- هندرسون أستغل الملك فؤاد الموقف و أخذ يتعمد تعطيل المراسيم الحكومية في عدة أمور حتي قام النحاس باشا بتقديم استقالته في 17 يونية 1930 و انهي بذلك وزارته الثانية التي لم تمكث أكثر من ستة أشهر نتيجة مؤامرات الملك فؤاد.

كلف الملك اسماعيل صدقي بتشكيل الوزارة. فقام اسماعيل صدقي بحل البرلمان و إلغاء دستور 1923م، و أصدر دستوراً جديداً عام 1930 سمي بدستور صدقي. و في هذا الدستور ازدادت سلطات الملك قوة و زاد عدد النواب المعينين من قبل الملك.

و لقد رفض الوفد و الحرار الدستوريين الدستور و اسموه  دستور الحكومة بدلاً من دستور الأمة.

كما وضع اسماعيل صدقي قانوناً جديداً للإنتخابات و شكل حزباً هو حزب الشعب، و خاض به المعركة الإنتخابية التي قاطعها الوفد ، فحصل صدقي علي أغلبية مطلقة في البرلمان.

كانت تلك الإجراءات التعسفية مستفزة للشعب فتحولت الشوارع إلي ساحات قتال بين الطلبة و الأهالي من ناحية و البوليس من ناحية أخري. واستخدم اسماعيل صدقي أقسي أنواع البطش لإيقاف الإضطرابات حتي قيل أن الإجراءات البوليسية التي اتخذتها هذه الوزارة تعادل ما حدث في ثورة 1919م

و لكن اسماعيل صدقي الموالي للملك لم يكن يتخيل أن تأتيه الطعنة من الملك نفسه الذي خشي علي سلطته من سلطة رئيس وزرائه القوي فقرر التخلص منه، و بالفعل تقدم إسماعيل صدقي باستقالته من الوزارة في 31 سبتمبر 1933م. و كلف الملك عبد الفتاح يحيي باشا من حزب الشعب أيضاً بتشكيل الوزارة.

و لكن المندوب السامي ما لبث أن تدخل بعد استفحال ديكتاتورية الملك فؤاد و اقصائه لحزب الأغلبية مما ينذر بانفجار شعبي ، فضغط المندوب السامي سير مايلز لامبسون Sir Miles Lampson علي القصر لتنحية رئيس الوزراء الموالي له، و بالفعل استقال عبد الفتاح يحيي في نوفمبر 1934م و تشكلت وزارة برئاسة توفيق نسيم الوفدي و كانت وزارة مدعومة من الوفد و المندوب السامي، و كان أول عمل لها هو إلغاء دستور 1930 و إعادة العمل بدستور 1923م.

للمشاركة