انت تستخدم متصفح انترنت قديم مما يعوق أداء المواقع الحديثة. من فضلك حدث المتصفح الى  انترنت اكسبلورر 8.0موزيلا فَيَرفُكس, او  جوجل كروم.
من أجل استعادة ذاكرة الأمة

حكاية مولد أبو حصيرة في دمنهور

8,614 زيارة 0 تعليق
(2 votes, average: 4.00 out of 5)

عاد موضوع مولد أبو حصيرة إلي الظهور مرة أخري عندما صرح وزير الخارجية المصري أن مصر رفضت إعادة احتفالية مولد أبو حصيرة الذي كان يقام في محافظة البحيرة.

فمن هو أبو حصيرة، و ما هي حكاية المولد ؟

مولد أبو حصيرة الذي يقام في 26 ديسمبر حتي 2 يناير من كل عام، هو احتفالية بمولد حاخام يهودي في قرية دميتوه التابعة لدمنهور. و الاحتفالية يأتي إليها كل سنة حوالي 3000 سائح يهودي من إسرائيل و الدول الغربية، و طقوسها فيها كثير من المجون و الهيستيريا مثل احتساء الخمر و التبرج و اتيان الموبقات.

و الرواية التي يرددها الناس عن أصل هذا المولد تدور حول حاخام يهودي صاحب كرامات من أصل مغربي، و استقل مركباً لزيارة الأماكن المقدسة اليهودية في فلسطين. إلا أن المركب غرقت في عرض البحر المتوسط،‏ فما كان من الحاخام صاحب الكرامات إلا أن افترش حصيرته فوق مياه البحر لتبحر به إلي سوريا ومنها إلي القدس‏,‏ وبعدها حملته هذه الحصيرة الي مدينة الاسكندرية. وهناك راقت له الإقامة في شمال مصر، فاستقر في قرية دمتيوه. وعمل اسكافيا ( جزمجي) حتي توفي فوق حصيرته ودفن في ضريحه الحالي‏.

و نحن لا نستطيع التحقق من أصل أو حقيقة هذه القصة. و ربما كان الأمر لا يتعدي أحد اليهود الذين عاشوا في مصر من قبل و عمل اسكافياً ( جزمجي) و يتمتع بخيال واسع.

و كانت محكمة القضاء الإداري قد قضت عام 2001 أن ضريح أبو حصيرة و المقابر اليهودية المحيطة به ليست من الآثار التاريخية، و قضت بمنع نقل رفاته خارج مصر، كما قضت أيضاً بمنع إقامة الاحتفالية.

و في معرض استصدار حكم بمنع احتفالية أبو حصيرة عام 2001، قدم المحامون ما يفيد أن الضريح لم يظهر في أي خريطة قبل عام 1932م. كما أنه لم يكن هناك أي زيارات للضريح قبل اتفاقية كامب ديفيد، و أن هذا الحج الجماعي لليهود قد بدأ فقط بعد توقيع اتفاقية السلام مع اسرائيل.

و لقد عرض اليهود منذ عدة سنوات علي الحكومة المصرية شراء مساحة من الأرض حول ضريح أبو حصيرة و المقابر اليهودية لإقامة فندق لاستضافة الزائرين كل سنة، و لكن السلطات المصرية رفضت.

و الطريف أن أنور السادات قد تنبأ بخطوات اليهود في هذا الموضوع، فلقد كشفت مذكرات علي السمان التي نشرها أخيراً أن أنور السادات طلب منه متابعة موضوع فتح ضريح أبو حصيرة لزيارات اليهود مع محافظ البحيرة، و لكنه قال له ” بس خد بالك عشان ما يحولوش المقبرة الي مستعمرة أو مستوطنة‏”.

للمشاركة