انت تستخدم متصفح انترنت قديم مما يعوق أداء المواقع الحديثة. من فضلك حدث المتصفح الى  انترنت اكسبلورر 8.0موزيلا فَيَرفُكس, او  جوجل كروم.
من أجل استعادة ذاكرة الأمة

عبد العزيز فهمي >

4,895 زيارة 0 تعليق
(3 votes, average: 4.00 out of 5)

سياسي مصري، ولد في كفر المصيلحة بمحافظة المنوفية في 23 ديسمبر 1870 .  هو قاضٍ ومحامٍ وسياسي وشاعر مصري من أعلام الحركة الوطنية المصرية في الثلث الأول من القرن العشرين. اشتغل بالمحاماة، و انتخب عضواً بالجمعية التشريعية سنة 1914 م، ثم نقيباً للمحامين. كان أحد الثلاثة الذين ذهبوا لدار الحماية البريطانية عام 1918م يطلبون الاستقلال لمصر مع سعد زغلول و علي شعراوي.

فعقب انتهاء الحرب العالمية الأولى اجتمع كل من عبد العزيز فهمي وسعد زغلول وعلي شعراوي في منزل محمد محمود باشا, وبناء على اقتراح الأخير بدأت المناقشات حول السعي للحصول على حقوق البلاد وتأليف وفد للعمل لهذه الغاية. ثم توالت الاجتماعات ببيت سعد زغلول وتم الاتفاق على الأشخاص الذين يتألف منهم الوفد المصري. وكان سفر الوفد يقتضي تصريحاً من السلطة البريطانية, ولكن الوفد لم يتمكن من استخلاص التصريح، فقدم الوفد الاحتجاجات إلى المعتمد البريطانيوممثلي الدول الأجنبية, مما أدى إلى اعتقال سعد زغلول وبعض رفاقه, فأدى ذلك إلى قيام ثورة 1919, التي ترتب عليها الإفراج عن المعتقلين والسماح بسفر الوفد إلى لندن ومنها إلى باريس. وفي 29 ديسمبر 1920 قام عبد العزيز فهمي بكتابة استقالته من الوفد عقب خلافات بين بعض أعضائه.

كان عبد العزيز فهمي هو أول من وضع مشروع الدستور المصري، وكان ذلك سنة 1920 أثناء وجوده في باريس, إذ عهد إليه الوفد بوضع مشروع لدستور مصري فعكف على دراسة دساتير أوروبا, واجتمع الوفد لقراءة ما أعده فهمي, إلا أن سعداعترض على بعض مواده إلى أن صدر تصريح 28 فبراير وتم إعلان استقلال البلاد.

في سنة 1925 أصدر الشيخ علي عبد الرازق كتابه “الإسلام وأصول الحكم”، داعياً إلى فصل الدين عن السياسة، مما أثار ضجة بسبب آرائه في موقف الإسلام من الخلافة، فرد عليه الأزهر بكتاب “نقد كتاب الإسلام وأصول الحكم”، وقررت هيئة كبار العلماء ـ إرضاء للملك فؤاد ـ “نزع شهادة العالمية منه وطرده من كل وظيفة لعدم أهليته للقيام بأي وظيفة دينية أو مدنية”.

وقد وقف عبد العزيز فهمي والأحرار الدستوريون في هذه الأزمة موقفاً مشرفا؛ فعندما أرسل شيخ الأزهر قرار عزل علي عبد الرازق إلى عبد العزيز فهمي باشا ـ وزير العدل ـ طالباً التصديق عليه رفضه وكتب قائلاً:

عبد العزيز فهمي

أحضرت هذا الكتاب وقرأته مرة أخرى، فلم أجد فيه أدنى فكرة يؤاخذ عليها مؤلفه

عبد العزيز فهمي

وقال:

عبد العزيز فهمي

ثقل على ذمتي أن أنفذ هذا الحكم الذي هو ذاته باطل لصدوره من هيئة غير مختصة بالقضاء، وفي جريمة الخطأ في الرأي من عالم مسلم يشيد بالإسلام، وكل ما في الأمر أن من يتهمونه يتأولون في أقواله ويولدون منها تهماً ما أنزل الله بها من سلطان

عبد العزيز فهمي

وغضب الملك، واشتعلت أزمة كبيرة كان محورها تمسك عبد العزيز فهمي باشا بموقفه الليبرالي في مواجهة الملك وسعد زغلول معاً، وانتهى الأمر باستقالته هو وثلاثة وزراء آخرين هم محمد علي علوبة وتوفيق دوس وإسماعيل صدقي.

رأس عبد العزيز فهمي حزب الأحرار الدستوريين. و في عام 1926 تنازل فهمي عن رئاسة الحزب وتفرغ للمحاماة.وفي نفس العام تم ترشيحه كرئيساً لمحكمة الاستئناف, لكنه في عام 1930 حدث أن أحد أعضاء مجلس النواب قد سأل: لماذا مرتب رئيس محكمة الاستئناف يكون كمرتب وزير؟, فاستقال فهمي من رئاسة المحكمة احتجاجاً على ذلك, ثم أنشئت محكمة النقض في نفس العام فاختتم حياته القضائية برئاسة هذه المحكمة.

ومما هو جدير بالذكر أن عبد العزيز فهمي كان سياسياً وأديباً موهوباً, وكان عضواً بمجمع اللغة العربية, وتقدم للمجمع بمشروع لإصلاح الحروف العربية.

توفي عام 1951

للمشاركة