انت تستخدم متصفح انترنت قديم مما يعوق أداء المواقع الحديثة. من فضلك حدث المتصفح الى  انترنت اكسبلورر 8.0موزيلا فَيَرفُكس, او  جوجل كروم.
من أجل استعادة ذاكرة الأمة

كيف استولي الصليبيون علي القدس بعد 40 سنة من تحريرها علي يد صلاح الدين الأيوبي ؟

15,374 زيارة 0 تعليق
(1 votes, average: 5.00 out of 5)
كلمات رئيسية

رسم تخيلي لاستيلاء الصليبيين علي دمياط في الحملة الصليبية الخامسة

هل تعلم أن الصليبيين استولوا علي القدس مرة أخري  بعد أن حررها صلاح الدين الأيوبي ؟ لقد استولوا عليها بدون حرب ، فقد أهداها لهم السلطان الكامل ابن أخو صلاح الدين !!!

لقد تولي السلطان الكامل ، ابن السلطان العادل أخو صلاح الدين ، تولي حكم مصر سنة 615 هج/ 1218م، و بدأ الصليبيون يدركون أن مقتاح استرجاع أملاكهم التي فقدوها في الشام و فلسطين هو الإغارة علي مصر فارسلوا الحملة الصليبية الخامسة علي مصر ، و نزلت في دمياط في سنة 615 هج/ 1218م .

خشي السلطان الكامل علي ملكه في مصر من الصليبيين ، فاتصل بالصليبيين ليفاوضهم و عرض عليهم أن يتنازل عن بيت المقدس مقابل أن يخرج الصليبيون من دمياط !!!! و لم يتردد إمبراطور فريدريك في أن يقبل هذا العرض السخي. و لكن البابا في روما رفض العرض ووبخ الإمبراطور فريدريك علي قبوله. فعرض السلطان الكامل عرض أسخي و هي أن يتنازل عن نابلس و صيدا و عسقلان و طبرية و اللاذيقية و سائر ما فتحه السلطان صلاح الدين من بلاد الساحل!!!! . و لكن البابا رفض هذا كله !!!!! و هدد فريدريك أن ينزع منه مملكته في أوربا إذا عقد صلحاً مع المسلمين.

لم يبق للسلطان الكامل إلا ان يقاتل ليحرر دمياط من الصليبيين. . فلما تقدم الصليبيون قليلاً قام المصريون بفتح سدود المياه من كل جانب فتدفقت المياه و أغرقت القوات الصليبية في بحر من الوحل و لم يستطيعوا التقدم خطوة واحدة ،فشقوا طريقهم وسط الوحلة مرتدين إلي الشاطئ و استقلوا سفنهم عائدين إلي بلادهم سنة 1221، و بذلك فشلت الحملة الصليبية الخامسة.

ظل السلطان الكامل علي خوفه من الصليبيين ، و ظل يلوح لهم برغبته في الصلح و السلام و ظل يلح عليهم أن يأخذوا القدس مقابل أن يتركوه آمناً مطمئناً !!! ، و في النهاية قبل فريدريك الثاني قائد الحملة الصليبية السادسة علي مصرعرض السلطان الكامل و تسلم منه القدس مقابل عدم شن هجمات صليبية جديدة علي مصر.

يروي المقريزي فيقول :” إن الملك الكامل أرسل رجاله، فنودي بالقدس بخروج المسلمين منها لتسليمه إلي الفرنج ….فاستعظم المسلمون ذلك ، و أكبروه ، ووجدوا من الوهن و التألم مالا يمكن وصفه. …فاشتد البكاء و عظم الصراخ و العويل ، و حضر الأئمة و المؤذنون من القدس إلي مخيم السلطان الكامل ، و أذنوا علي بابه في غير وقت الأذان .”

و دخل فريدريك القدس و استلمها من القاضي شمس الدين يوم الأحد 18 مارس 1229 م 626 هج، و دخل كنيسة القيامة و توج نفسه ملكاً علي القدس.

و لما تولي الملك الصالح نجم الدين أيوب حكم مصر سنة 1239 م / 635 هج  ، وجد نفسه مهدداً بحلف صليبي في القدس مع أمراء دمشق ، الصالح اسماعيل، و الكرك الناصر داود، و حمص المنصور ابراهيم. فقرر تحطيم هذا الحلف قبل أن يهاجمه فسار بجيشه و استولي علي دمشق ثم سار إلي القدس و استعادها من الصليبيين  سنة 1244 م / 640 هج.

و بذلك عادت القدس إلي المسلمين و ظلت في أيديهم حتي استولي عليها الصهاينة في 5 يونيو 1967 م .

المراجع:

-          النوادر ااسلطانية و المحاسن اليوسفية، ابن شداد، دار المنار، الطبعة الأولي 2000، القاهرة

-          المواعظ و الاعتبار بذكر الخطط و الآثار المعروف بالخطط المقريزية، المقريزي، مكتبة مدبولي، 1998

-          أطلس تاريخ الإسلام، د. حسين مؤنس ، الطبعة الأولي 1987 ، الزهراء للإعلام العربي

-          صلاح الدين الأيوبي، د. عبد المنعم ماجد، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1999

 

للمشاركة