انت تستخدم متصفح انترنت قديم مما يعوق أداء المواقع الحديثة. من فضلك حدث المتصفح الى  انترنت اكسبلورر 8.0موزيلا فَيَرفُكس, او  جوجل كروم.
من أجل استعادة ذاكرة الأمة

مصطفي عبد الرازق مجدد الفلسفة الإسلامية >

4,691 زيارة 0 تعليق
(1 votes, average: 3.00 out of 5)
كلمات رئيسية

هو الشيخ الحادي و الثلاثون للأزهر، كان مفكراً و أديباً و عالم بأصول الفقه. و شقيق علي عبد الرازق صاحب الكتاب المثير للجدل “الإسلام و أصول الحكم”.

ولد مصطفي عبد الرازق عام 1885م من أسرة عريقة من قرية أبو جرج بالمنيا. درس بالأزهر، و كان استاذه الإمام محمد عبده. حصل علي إجازة عالمية عام 1908م. ثم درس بالجامعة المصرية الأهلية و انتدب للتدريس بمدرسة القضاء الشرعي.

سافر إلي فرنسا عام 1909حيث درس في باريس الفلسفة و الاجتماع و الآداب و تاريخها، ثم اتجه إلي ليون حيث درس مع ادوار لامبير أصول الشريعة الإسلامية، و ألقي دروساً في اللغة العربية. و أعد رسالة دكتوراه موضوعها ” الإمام الشافعي أكبر مشرعي الإسلام”.

و بعد عودته لمصر عام 1914، عين موظفاً بمجلس الأزهر الأعلي عام 1915، ثم أميناً عاماً للمعاهد الدينية، ثم مفتشاً للمحاكم الشرعية عام 1920م. و رأس الجمعية الخيرية الإسلامية بعد الشيخ المراغي.

في عام 1937م عين أستاذاً للفلسفة الإسلامية بكلية الآداب بالجامعة المصرية ( جامعة فؤاد الأول). و أثناء تدريسه في الجامعة سأله الطلبة، و كان عددهم خمسة فقط، لماذا لا يطبع محاضراته الجامعية في كتاب، فيرد عليهم ” لأنني ليس مؤلفاً،  و لكني مجرد قارئ جيد”

و في عام 1938 اختير وزيراً للأوقاف في وزارة محمد محمود باشا،و يظل وزيراً بها حتي عام 1942م. و أثناء عمله كوزير عين عضواً بالمجمع اللغوي عام 1940م، و في عام 1941م ينال رتبة الباشوية.

و في27 سبتمبر 1945م عين شيخاً للأزهر، و هو الشيخ رقم 31 في تاريخ المشيخة. و ظل في هذا المنصب حتي وفاته عام 1947م. لاقي تعيينه معارضة علماء الأزهر لأنه ليس عضواً بهيئة كبار العلماء و لم يدرَس في الأزهر مدة معينة.

من آرائه أن القرآن جادل معارضيه بمقدار الحاجة، و لم يشجع اتباعه علي المماراة بل نفرهم منها.

من مصنفاته ترجمته مع برنار ميشيل لرسالة التوحيد لمحمد عبده في باريس عام 1925م، و محاضرات ألقاها بالجامعة الأهلية، ثم جمعت في كتاب ” محمد عبده” عام 1949م، و من مؤلفاته ” البهاء زهير” عام 1930م، و ” تمهيد تاريخ الفلسفة الإسلامية” عام 1944م، و ” الإمام الشافعي” عام 1945م، و “فيلسوف العرب المعلم الثاني” عام 1945م، و كان يقصد بيفلسوف العرب الكندي، و المعلم الثاني الفاربي. كما ألف “الدين و الوحي و الإسلام” عام 1946م. كما كتب سيرة ذاتية في كتاب “مذكرات مسافر”

كان معجباً بالإمام الشافعي أيما إعجاب و كان يعده أكبر مشرعي الإسلام و أول موجه لأصول الفقه في الاتجاه العملي(2)

علق علي طريقة الإمام الشافعي في النظر الفسلفي و هي أن الإمام الشافعي يستلقي في ظلمة الليل يتفكر، فإن عرضت له فكرة نادي الجارية لتحضر المصباح، فيكتب فكرته ثم يقول أرفعيه. ثم تعرض له فكرة أخري فينادي علي الجارية ثانية، و هكذا، و قد يتكرر ذلك لأكثر من ثلاثين مرة. و  قد فسرها الإمام أحمد بن حنبل بقوله “الظلمة أجلي للقلب” . هذه الطريقة علق عليها الإمام مصطفي عبد الرزاق بقوله ” ليس هذا النوع من التفكير الهاديء في ظلمة الليل كتفكير من يهتم بأمور جزئية، فهو هنا يعني بضبط الاستدلالات و ذلك هو النظر الفلسفي”.

و في صباح 15 فبراير 1947م  ذهب الشيخ مصطفى عبد الرازق لإدارة شئون الأزهر كعادته، فيترأس جلسة المجلس الأعلى له إلى ما قبل صلاة العصر. يعود إلى منزله فيتناول الغداء وينام القيلولة، ثم يستيقظ فيتوضأ ويصلي، ويأخذ يلبس ثيابه فيشعر بإعياء وهبوط، فيأوي إلى فراشه ويدعى الطبيب من قريب لإسعافه فيحضر، ولكن قضاء الله وقدره كان قد نفذ.

المرجع:

  1. الموسوعة العربية الميسرة، دار الجيل و الجمعية المصرية لنشر المعرفة و الثقافة العالمية، الطبعة الثانية 2001
  2. سيرة الحبايب 55 شخصية من مصر، سناء البيسي، دار الشروق، الطبعة الأولي 2009

للمشاركة