انت تستخدم متصفح انترنت قديم مما يعوق أداء المواقع الحديثة. من فضلك حدث المتصفح الى  انترنت اكسبلورر 8.0موزيلا فَيَرفُكس, او  جوجل كروم.
من أجل استعادة ذاكرة الأمة

علي مصطفي مشرفة العالم الأسطورة >

36,956 زيارة 14 تعليقات
(3 votes, average: 5.00 out of 5)
كلمات رئيسية

 

علي مصطفى مشرفة باشا ( 11 يوليو 1898- 15 يناير 1950م ) عالم رياضيات مصري ، ولد في دمياط فى حى المظلوم، وكان الابن البكر لمصطفى مشرفة أحد وجهاء تلك المدينة وأثريائها ، وقد قضى مشرفة السنوات الاولى من طفولته فى رغد من العيش وهناءة بال ، الى أن تأثر والده فى سنة 1907م بأزمة القطن الشهيرة التى هزت الاقتصاد المصرى فهوت بالاغنياء الى قاع الفقر وكان من جراء تلك الازمة انها اودت بمائتى فدان كان الوالد يمتلكها .

 

تلقى ( على ) دروسه الأولى على يد والده ثم في مدرسة “أحمد الكتبي” ، وكان دائما من الأوائل في الدراسة ، ولكن طفولته خلت من كل مباهجها حيث يقول عن ذلك :

( لقد كنت أفني وأنا طفل لكي أكون في المقدمة ، فخلت طفولتي من كل بهيج، ولقد تعلمت في تلك السن أن اللعب مضيعة للوقت ، كما كانت تقول والدته ، تعلمت الوقار والسكون في سن اللهو والمرح ، حتى الجري كنت أعتبره خروجاً عن الوقار ) .

 

كان للدكتور/ مشرفة اخت تليه فى السن وهى السيدة / نفيسة تزوجت من محمد بك الجندى

الدكتور علي مصطفي مشرفة

و كان له ثلاث اخوة رجال هم :

الدكتور / مصطفى كان استاذ للغة الانجليزية اداب القاهرة .

الدكتور / عطية كان مديرا لمكتبة جامعة القاهرة .

اللواء / حسن مشرفة وكان مديرا للمرور

 

دراسته :

كان في الحادية عشرة من عمره عندما فقد والده عام 1909، بعد أن فقد ثروته في مضاربات القطن عام 1907 وخسر أرضه وماله وحتى منزله، فوجد عليّ نفسه رب عائلة معدمة مؤلفة من والدة وأخت وثلاث أشقاء، فأجبرهم هذا الوضع على الرحيل للقاهرة والسكن في إحدى الشقق المتواضعة في حي عابدين، بينما التحق علي بـمدرسة العباسية الثانويةبالإسكندرية التي أمضى فيها سنة في القسم الداخلي المجاني انتقل بعدها إلى المدرسة السعيدية في القاهرة وبالمجان أيضاً لتفوقه الدراسي، فحصل منها على القسم الأول من الشهادة الثانوية (الكفاءة) عام 1912، وعلى القسم الثاني (البكالوريا) عام 1914، وكان ترتيبه الثاني على القطر كله وله من العمر ستة عشر عاما، وهو حدث فريد في عالم التربية والتعليم في مصر يومئذ. وأهله هذا التفوق – لاسيما في المواد العلمية – للالتحاق بأي مدرسة عليا يختارها مثل الطب أو الهندسة، لكنه فضل الانتساب إلى دار المعلمين العليا، حيث تخرج منها بعد ثلاث سنوات بالمرتبة الأولى، فاختارته وزارة المعارف العمومية إلى بعثة علمية إلى بريطانيا على نفقتها.

 

التحق عام 1920 بالكلية الملكية (kings college ) ، وحصل منها عام 1923 على الدكتوراة في فلسفة العلوم بإشراف العالم الفيزيائي الشهير تشارلس توماس ويلسون Charles T. Wilson - نوبل للفيزياء عام 1927 – ثم حصل عام 1924 علي دكتوراه العلوم من جامعة لندن وهي أعلي درجة علمية.

 

إنجازاته العلمية:

كان د/ مشرفة على اتصال دائم كل يوم ببحوثه العلمية فاستطاع ان يواصل ما بدأ من بحث جاد ظهرت نتائجه فى البحوث التى نشرها فى الدوريات العالمية سنة 1929م عن حركة الكترون كظاهرة موجبة وعن ميكانيكية الموجات والمفهوم المزدوج للمادة والاشعاع ولم يكن هذا الا تمهيدا للبحث اللامع الذى نشرة مشرفة سنة 1932م فانتشرت معه سمعته فى جميع الاوساط وصار ذكره مع كل لسان وهذا البحث بعنوان: هل يمكن اعتبار الاشعاع والمادة صورتين لحالة كونية واحدة ؟

وقد اثبت د/ مشرفة فى بحثه بالفعل صورتان لشىْ واحد بهذا اصبحت القاعدة العلمية التى تقول بأن المادة والطاقة والاشعاع ليست الا شيئا واحدا .

و فى عام 1934م تقدم ببحث أخر بان به عن بعض العلاقات بين المادة والاشعاع على ضوء المفهوم الجديد الذى اضافه الى العلم ، وفى علم 1937م اجرى د/ مشرفة بحثه المشهور على السلم الموسيقى المصرى ونشره فى مجلة Nature ثم فى مجلة الجمعية المصرية للعلوم ثم نشر بحثاً عن معادلة مكسويل والسرعة المتغيرة للضوء ، فى عام 1942 م اخذت بحوث د/ مشرفة اتجاهاً اخر نحو مبادئ اللانهاية وخطوط الطول والعرض وسطوح الموجات المتعلقة بها .

فى عام 1944م قدم بحث التحويلات المخروطية .

فى عام 1945م قدم بحث عن معادلة حركة جزئى متحرك .

فى عام 1948م قدم بحث عن النقص فى كتلة نواة الذرة .

كان الدكتور “علي” أحد القلائل الذين عرفوا سر تفتت الذرة وأحد العلماء الذين حاربوا استخدامها في الحرب.. بل كان أول من أضاف فكرة جديدة وهي أن الهيدروجين يمكن أن تصنع منه مثل هذه القنبلة.. إلا أنه لم يكن يتمنى أن تصنع القنبلة الهيدروجينية ، وهو ما حدث بعد وفاته بسنوات في الولايات المتحدة وروسيا..

والذي اعتقد ان علمه الذي جاهد في سبيل تنفيذه وتطبيقه كان سيحقق فارق في مستقبل مصر ومستقبل اولاده والكثير في مجال الطاقة النووية

 

 

 

علي المستوي الجامعي :

تمتعت كلية العلوم في عصره بشهرة عالمية واسعة ، حيث عني عناية تامة  بالبحث العلمي وإمكاناته ، فوفر كل الفرص المتاحة للباحثين الشباب لإتمام بحوثهم ، و وصل به الاهتمام إلى مراسلة أعضاء البعثات الخارجية، كما سمح لأول مرة بدخول الطلبة العرب الكلية، حيث كان يرى أن القيود القومية والفواصل الجنسية ما هي إلا حبال الشيطان يبث بها العداوة والبغضاء بين القلوب المتآلفة .

دافع عن حق سميرة موسي في التعيين كأول معيدة إمرأة في كلية العلوم و هدد بتقديم استقالته لو لم يتم التعيين. فتم التعيين و أصبحت سميرة موسي بعد ذلك عالمة ذرة لم تنجب مصر مثلها و كان ينتظرها مستقبل باهر لولا حادث مصرعها الغامض في أمريكا عام 1952.

يقول المؤرخون ” إن الدكتور مشرفة أرسى قواعد جامعية راقية ، حافظ فيها على استقلالها وأعطى للدرس حصانته وألغى الاستثناءات بكل صورها ، وكان يقول : ” إن مبدأ تكافؤ الفرص هو المقياس الدقيق الذي يرتضيه ضميري ” .

 

حول الدراسة في الرياضة البحتية باللغة العربية، وصنف قاموسًا لمفردات الكلمات العلمية من الإنجليزية إلى العربية.

اتجه إلى ترجمة المراجع العلمية إلى العربية بعد أن كانت الدراسة بالانجليزية فأنشأ قسماً للترجمة في الكلية ، شجع البحث العلمي وتأسيس الجمعيات العلمية ، وقام بتأسيس الجمعية المصرية للعلوم الرياضية والطبيعية والمجمع المصري للثقافة العلمية ، كما اهتم أيضاً بالتراث العلمي العربي فقام مع تلميذه محمد مرسي أحمد بتحقيق ونشر كتاب الجبر والمقابلة للخوارزمي .

 

 

 

علي المستوي الادبي :

كان مشرفة حافظًا للشعر، ملمًّا بقواعد اللغة العربية ، عضوًا بالمجمع المصري للثقافة العلمية باللغة العربية، حيث ترجم مباحث كثيرة إلى اللغة العربية .

كما كان يحرص على حضور المناقشات والمؤتمرات والمناظرات ، وله مناظرة شهيرة مع د/ طه حسين حول (أيهما أنفع للمجتمع الآداب أم العلوم ؟ ) .

نشر للدكتور مشرفة ما يقرب من ثلاثين مقالاً منها :

سياحة في فضاء العالمين - العلم والصوفية – اللغة العربية كأداة علمية -  اصطدام حضارتين- مقام  الإنسان في الكون .

 

 

علي المستوي الاجتماعي :

شارك الدكتور علي في مشاريع مصرية عديدة تشجيعًا للصناعات الوطنية ، كما شارك في إنشاء جماعة الطفولة المشردة ، كما كان أول من لقن من حوله دروسًا في آداب الحديث وإدارة الجلسات .

 

علي المستوي الموسيقي :

كان الدكتور مشرفة عازفًا بارعًا على الكمان والبيانو مغرمًا بموسيقى جلبرت وسلفن ، وكون الجمعية المصرية لهواة الموسيقى في سنة 1945 ، وكان من أغراضها العمل على تذليل الصعوبات التي تحول دون استخدام النغمات العربية في التأليف الحديث .

كوّن لجنة لترجمة ( الأوبرتات الأجنبية ) إلى اللغة العربية ، وكتب كتابًا في الموسيقى المصرية توصل فيه إلى أن جميع النغمات الأخرى في السلم الموسيقي غير السيكا والعراق يمكن إلغاؤها أو الاستغناء عنها .

 

 

وكان من اقواله :

( لقد شهدت البشرية نشأة حضارات عديدة وازدهارها على سطح الأرض ، لكن قليلاً من تلك الحضارات هي التي استمرت وبقيت ، ومن ثم فلا بد أن نسأل أنفسنا عن سبب ذلك، لقد فكرت في ذلك كثيراً ووجدت أن نبوغ مجموعة كبيرة من مواطني مجتمع ما كفيل بقيام حضارة مع وجود العوامل الأخرى المساعدة في قيام الحضارة ، لكن اهتمام هذه المجموعة ببناء جيل يكمل بعدها المسيرة كفيل باستمرار حضارة تلك الشعوب ، لكن إن لم تهتم هذه المجموعة ببناء جيل جديد سوف تنتهي تلك الحضارة ، وسوف تندثر وتزول بمرور الأيام ، أعتقد أنني الآن أجبت عن سؤال يدور في عقل الكثيرين، وهو لماذا بقيت الحضارة المصرية شامخة حتى الآن ؟ واندثرت غيرها من الحضارات ؟ ).

و من أقواله أيضاً المذهلة هو تنبؤه في ثلاثينيات القرن الماضي أن مصادر الطاقة الحالية سوف تنفد و لابد من التوجه إلي مصادر طاقة بديلة مثل الطاقة الشمسية.

و كان يري أيضاً أنه لابد لمصر من تصنيع قنبلة ذرية لأن هذا سيمثل أداة ردع فعالة للقوي الأخري التي تمتلك أسلحة نووية.

 

 

اهم كتبه :

  • الميكانيكا العلمية والنظرية 1937
  • الهندسة الوصفية 1937
  • مطالعات عامية 1943
  • الهندسة المستوية والفراغية 1944
  • حساب المثلثات المستوية 1944
  • الذرة والقنابل الذرية 1945
  • العلم والحياة 1946
  • الهندسة وحساب المثلثات 1947
  • نحن والعلم 1945
  • النظرية النسبية الخاصة 1943

 

وفاته :

توفي في 15 يناير 1950م ، اثر أزمة قلبية ، ويشاع أنه توفي مسموما وقيل أن أحد مندوبي الملك فاروق كان وراء وفاته بسبب ما عرف عن غيرة فاروق منه حتي أنه عزله عن منصب رئيس جامعة القاهرة بالإنابة و عن منصب وكيلها نكاية فيه.

كما قيل أيضا أن جهاز الموساد الإسرائيلي ربما يكون متورط في وفاته و ذلك بسبب اصرار د. مشرفة علي إدخال تطبيقات علم الذرة إلي مصر.

ويذكر أن ألبرت أينشتاين – الذي كان يتابع أبحاثه – قد نعاه عند موته قائلا : ( لا أصدق أن مشرفة قد مات ، إنه لا يزال حياً من خلال أبحاثه ) .

‏كان من تلاميذه‏ فهمي إبراهيم ميخائيل ومحمد مرسي أحمد وعطية عاشور وعفاف صبري وسميرة موسى ومحمود الشربيني .

 

14 تعليقات على " علي مصطفي مشرفة العالم الأسطورة "

  1. فتيحة قال:

    لاول مرة في حياتي اشاهد فيلما يليق بالممثل العربي ويليق بالمشاهد العربي نحن في امس الحاجة للتعرف على علمانا لكي نترحم عليهم ونقتدي بهم جعل الله هذا الفيلم في ميزان حسنات من قاموا بامجازه وعرضه

  2. احمد الشوربجي قال:

    مقال رائع بكل ما تعنيه الكلمة .. والموقع أروع وأروع .. شكرا لكم

  3. محمد قال:

    رحم الله د/ مصطفى مشرفة.. ورحم الله كاتب هذا المقال، وقد كنت أظن أن آنشتين قد سبق مشرفة إلى الدار الآخرة، فإذا بعالمنا المصري قد سبقه إليها كما سبقه بالبحث عن النسبية الخاصة التي أفادت آنشتين في نظرية النسبية التي ذاع صيته بها في الآفاق. شكراً لكم… محمد عرفة الأحمدي

  4. احمد فخرى قال:

    اناعاجزعن وصف اعجابى بهدا المقال

  5. رمز الامة الذي يستحق التكريم بمثلة يستطيع العربي ان يفخر
    وبمثلة ترقاء الامة اللهم رحمة …………امين

  6. هيثم حامد أبو ليلة قال:

    نعم؛ إنها المرونة العلمية، وتطبيق مبدأ تكافؤ الفرص، وحب العلم.
    رحم الله د. مشرفة.

  7. يارب مصر تنجب مثله في السنين التالية و مصر تحاول تستفيد من علمائها الحالين

  8. يارب أحفظ مصر من الخونة و الفاسدين و أحمي شعبها و جيشها و أزهرها الشريف

  9. عمر قال:

    بسم الله الرحمن الرحيم الدكتور مصطفى مشرفة هو من راى افضل عالم فى البشرية كلها وفعلا يستحق هذه المكانة المرموقة من بين العلماء وهو لديه علم غزير ودين وفير وثقافة كبيرة فحقا هو افضل عالم على مستوى العالم حتى الان وهو اسطورة عظيمة غى هذا العالم الكبير

  10. عدنان قال:

    فعلآ خسرت مصر رجل من رجال ذاك الزمان .. رجل وطني يحب بلده جاهد بنفسه وبكل ما يملك من أجلها حتى ان رئيس بلده كان ضده في كل خطوة فعلا كان بيجاهد من اجل نشر العلم ..

    من أروع بل من أفضل واحسن المسلسلات في حياتي هو مسلسل “رجل من هذا الزمان” يستاهل الواحد يتفرج عليه ويتأثر بكل لحظه فيه ..

    وفاته على حد ظني كان عنده ” كسور أو مشكلة في الشريان التاجي نتيجة لتضخم في عضلة القلب وكان وقتها اي حد يمرض امراض قلبيه بيقولوا عليه هيموت قريب لان الطب لم يكن حديثآ وقتها”

    لكن للأسف لو كان أطبق معهد التطبيقات العلمية لكانت مصر أول دولة عربية تستخدم الذرة في المجالات السلمية “لتوليد الطاقة وفي الصناعية وفي الزراعة” وكانت أقوى دولة عربية بل حصن لكل الدول العربية على اي عدو يريد ان يعلن الحرب عليها فاليفكر ألف مرة لكن للاسف الملك فؤاد الاول هو السبب فكيف لطفل ان يتحكم في مصير دولة مقارنة بالدكتور الجليل

  11. [...] http://egypthistory.net/2011/%D8%B9%D9%84%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%B7%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9… Share this:TwitterFacebookGoogleLike this:Like Loading… Posted in علوم on 28 يناير 2014 by Ibrahim Al-Badi. أضف تعليقاً [...]

  12. eng.abdala gobara قال:

    رحم الله الدكتورالعالم على مصطفي مشرفه العالم الجليل الذي دفع مصر من اول سنه 1900 حتي الان الي مكانه علميه رفيعه و بجد يأخذ قدوه لاي شخص اي كان فى العلم و فى الحياه عموما رجل ولا كل الرجال رحمهوا الله هو وتلميذته الدكتوره العالمه سميره موسي اول من حصلت على دكتوراه فى علوم الذره رحمهم الله و رحم جميع علماء العلم و الحياه

  13. no name قال:

    لابد من وجود جائزة باسم هذا العالم الجليل في هذا المجال للموهوبين والمتفوقيين وحسبي الله ونعم الوكيل في المقصرين في حقة لم نعرفه الا من المسلسل فشكرا لجميه فريق هذا العمل المحترم

للمشاركة