انت تستخدم متصفح انترنت قديم مما يعوق أداء المواقع الحديثة. من فضلك حدث المتصفح الى  انترنت اكسبلورر 8.0موزيلا فَيَرفُكس, او  جوجل كروم.
من أجل استعادة ذاكرة الأمة

ماذا كانت ديانة أهل مصر عند قدوم عمرو بن العاص ؟

40,637 زيارة 6 تعليقات
(6 votes, average: 3.33 out of 5)
كلمات رئيسية

 

يعتقد البعض أن أهل مصر كانوا يدينون بديانة وثنية عندما جاء عمرو بن العاص إلي مصر فاتحاً عام 641م. و هو خطأ تاريخي شائع. فأهل مصر كانوا يعتنقون المسيحية قبل دخول الإسلام.

دخلت المسيحية مصر علي يد مرقص الرسول عام 55 م. و مرقص هو واحد من سبعين رسول اختارهم السيد المسيح للتبشير بالمسيحية في كل أنحاء العالم.

جاء مرقص إلي مصر و أقام بالأسكندرية، و قام بكتابة أحد الأناجيل المعترف بها حالياً و هو إنجيل مرقص سنة 58 م. كما أنشأ المدرسة الإكليريكية لتعليم الدين في الأسكندرية سنة 61 م. و قام المسيحيون ببناء أول كنسية للمسيحية في مصر في مدينة الأسكندرية،  و كان مرقص هو أول بطريرك للكنيسة. للذلك تسمي بالكرازة المرقصية.

 

و لكن المسيحيون الذين اتبعوا مرقص الرسيول ما لبثوا أن تعرضوا للإضطهاد علي يد الرومان الوثنيين الذين قبضوا علي مرقص الرسول و سجنوه و عذبوه حتي مات سنة 68 م. و توجد رأسه حالياً بالكنيسة المرقسية في الأسكندرية.

البابا كيرلس السادس يتسلم رفات رأس القديس مرقص من الفاتيكان عام 1968م

 

تعرض المسيحيون في مصر للإضطهاد علي يد الرومان الوثنيين، و بلغ الاضطهاد ذروته في عهد الإمبراطور الروماني دقليديانوس عام 284 م، لذلك سمي عصره بعصر الشهداء لكثرة ضحايا الاضطهاد، و به يبدأ التأريخ القبطي.

 

و ظلت الأمور علي هذه الحال حتي تولي الإمبراطور قسطنطين العرش في روما سنة 306 م، حيث أجاز اعتناق الديانة المسيحية في امبراطوريته عام 313م، و بذلك انتهي عصر اضطهاد المسيحيين في مصر لفترة قصيرة.

 

بعد أن أصبحت الديانة المسيحية هي الديانة السائدة في كل أنحاء الإمبراطورية الرومانية و منها مصر، بدأت بوادر الانشقاق في صفوف الكنيسة عندما دعا الإمبراطور قسطنطين لاجتماع مختلف رجال الدين من كل أنحاء الإمبراطورية للاتفاق علي تحديد طبيعة السيد المسيح.

و كان أريوس في الأسكندرية قد بدأ في الدعوة لمذهبه القائم علي عدم إلوهية السيد المسيح، فقام البطريرك الاكسندروس بتجريده من منصب الكهنوت، و أُحرقت كتبه و شطبت تعاليمه.

و ظل الاختلاف سائد في الإمبراطورية بين ثلاث فرق، فرقة بزعامة أريوس تقول بإنسانية السيد المسيح و ترفض ألوهيته، و فرقة ثانية يتزعمها الإمبراطور قسطنطين تقول بأن المسيح له طبيعتان دون اندماج هما طبيعة إلاهية و أخري إنسانية، و الفرقة الثالثة متمثلة في الكنيسة في مصر و الشام تقول بأن المسيح له طبيعة واحدة هي طبيعة إلاهية.

و كانت اللحظة الفاصلة في تاريخ الكنيسة المسيحية هو اجتماع رجال الدين المسيحي في مجمع خلقدونية الذي عقد عام 451 م لتحديد بصفة نهائية طبيعة السيد المسيح.

و كان نتيجة التصويت الذي حدث في المجمع انتصار الفرقة التي تقول بطبيعتين للمسيح، واحدة إلاهية و أخري إنسانية. و لكن الكنيسة الشرقية في مصر و الشام التي كانت تقول بوحدة طبيعة المسيح الإلاهية رفضت قرارات المجمع، و انفصلت عن كنيسة روما و كونت الكنيسة الأرثوزكسية، بينما كونت الفرقة الثانية المنتصرة في المجمع الكنيسة الكاثوليكية في روما.

 

أما أتباع فريق طبيعة المسيح الإنسانية فقد تعرضوا للاضطهاد في كل أنحاء الإمبراطورية و رفضت تعاليمهم من قبل الإمبراطورية الرومانية التي وضعت ثقلها خلف المذهب القائل بوجود طبيعتين للمسيح.

 

و نتيجة لهذا الانقسام الذي حدث في الكنيسة عاد الرومان إلي اضطهاد المصريين المخالفين لهم في المذهب، و ظلت الأمور كذلك حتي جاء عمرو بن العاص لمصر فاتحاً عام 641 م، فأطلق للمسيحيين حرية الاعتقاد بمذهبهم، و أوقف سياسة الاضطهاد و المطاردات لرجال الدين الميسحي.

 

 

المراجع:

-          النجوم الزاهرة في ملوك مصر و القاهرة، أبو المحاسن يوسف بن تغري بردي، تعليق محمد حسين شمس الدين، دار الكتب العلمية، بيروت ، 1992 م

-          مشاكل الأقباط في مصر و حلولها، نبيل لوقا بباوي، 2001

-          موجز تاريخ المسيحية، الأنبا ديوسقورس، مكتبة المحبة، 2003

 

 

6 تعليقات على " ماذا كانت ديانة أهل مصر عند قدوم عمرو بن العاص ؟ "

  1. mohamedgaber قال:

    اشكركم جدا علي هذا الموضوع واحب ان اقول انه موضوع رائع
    لكن المشكله الان اخي الكريم ان بعض المتعصبين من الجانبين سواء الجانب الاسلامي او المسيحي يدعوا للفتنه الطائفيه وتخريب البلاد
    والمصيبه الاكبر هي ان المتعصبين في الطرف المسيحي هم من يرأسون الكنيسه المصريه وهذا له اثر كبير جدا علي ثقافه المسيحين في مصر ويجعلهم يشعرون بمزيد من الاضطهاد “النفسي” ولا يشعرون بالحريه نتيجه ما ترهبهم به الكنيسه
    اما المتعصبين من الجانب الاسلامي فهم مكروهين حتي من المسلمين انفسهم لانهم لا يمثلوا سماحه الاسلام

  2. ابو ايات المصرى قال:

    كل الشكر والتقدير للاخ صاحب المقالات عن تاريخ مصر
    ولكن هناك ملحوظه صغيره وهو ان ديانة اهل مصر عند دخول عمرو بن العاص لم تكن كلها مسيحيه بل كانت المسيحيه نسبه صغيره وكان معظم اهل مصر على ديانة سيدنا ابراهيم عليه السلام نقلا عن سيدنا نوح عليه السلام من قبل وهى ديانة التوحيد
    والا كنا راينا عدد المسيحيين فى مصر الان اكثر من عدد المسلمين

    فمسلمو مصر الان هم من سكانها الاصليين الذين عاصر جدودهم فتح مصر على يد عمرو بن العاص
    وكان اجدادهم من المصريين القدماء يدينون بالتوحيد للخالق جل وعلا

    وتشهد نقوشهم الكثيره على ذلك من اداء صلوات تشبه صلوات المسلمين وركوع وسجود لله عز وجل والايمان بالبعث بعد الموت وبالحساب وغير ذلك الكثير والكثير

  3. فتح الله محمد زيتون قال:

    مصر لم تكن في يوم من الأيام لمعتنقي دين واحد مصر كانت ولا زالت لكل المصريين لو أراد الله أن نعتنق دين واحد في الدنيا لكان ذلك هيناً فأمره أن يقول للشيء كن فيكون. وعندما دخل الإسلام مصر كان المسيحيون أقلية مضطهده وكان أكثر أهل مصر يعبدون آلهتهم المتعددة رع – إيزيس – حورس – حتحور…..الخ، والدليل على ذلك قصة عمرو بن العاص والنيل ” لما فتح عمر مصر أتى أهلها إلى عمرو بن العاص حين دخل بؤنة من أشهر العجم فقالوا له: أيها الأمير إن لنيلنا هذا سنة لا يجري إلا بها. فقال لهم: وما ذاك؟
    فقالوا له: إنا إذا كانت ثلاث عشرة ليلة نحوا من هذا الشهر عمدنا إلى جارية بكر بين أبويها فأرضينا أباها وحملنا عليها من الحلي والثياب أفضل ما يكون ثم ألقيناها في النيل فقال لهم عمرو: إن هذا شئ لا يكون في الاسلام وإن الاسلام يهدم ما كان قبله، فأقاموا بؤنة وأبيب ومسرى، لا يجري قليلا ولا كثير فكتب إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فكتب إليه عمر إنك قد أصبت بالذي فعلت إن الاسلام يهدم ما قبله، وكتب إلى عمرو إني قد بعثت إليك بطاقة داخل كتابي هذا إليك فألقها في النيل إذا وصل كتابي إليك فلما قدم كتاب عمر رضي الله عنه إلى عمرو بن العاص فإذا فيها مكتوب:
    من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى نيل مصر: أما بعد: فإن كنت إنما تجري من قبلك فلا تجر، وإن كان الله الواحد القهار هو مجريك فنسأل الله الواحد القهار أن يجريك وفي لفظ الواقدي: فإن كنت مخلوقا لا تملك ضرا ولا نفعا وأنت تجري من قبل نفسك وبأمرك فانقطع ولا حاجة لنا بك، وإن كنت تجري بحول الله وقوته فاجر كما كنت، والسلام.
    فألقى البطاقة في النيل فأجراه الله تعالى ستة عشر ذراعا في ليلة واحدة فقطع الله تلك السنة عن أهل مصر إلى اليوم. أليس هذا دليل على أن أكثر أهل مصر كانو وثنيين يعبدون آلهة عديدة منها حابي إله النيل.

  4. المشهد يوم فتح عمروبن العاص مصر
    كانت مصر فى عموميات شعبها وثنية الديانة يعيش فيها أقلية مسيحية يطلق عليها أقباط مصر حيث أن مجمع خلقدونية لم يعتبرهم مسيحيين ولذلك إضطهدهم الرومان المسيحيون فهرب أثرياؤهم إلى صعيد مصر ورهبانهم إلى الجبال والصحارى وهذا ما يفسر الزيادة النسبية لأعدادهم فى الصعيد عنها فى وجه بحرى . وظل المنلمون أقلية حتى بداية القرن الرابع الهجرى الذى يعد بداية الإنقلاب الديمغرافى لسكان مصر حيث أصبح المسلمون هم أغلبية السكان وهذا دليل الرد على المتطرفين من المسيحيين المصريين الذين قالوا بأن كثرة المسلمين ناشىء عن إضطهاد المسلمين للوثنيين والمسيحيين المصريين حتى يسلموا ( ولا يعقل ان ال4000 عربى الذين هم قوامن جيش عمرو بن العاص عندما دخل مصر هم من تناسلوا حتى أصبحوا الأغلبية )

  5. احمد فتجي قال:

    مصر كانت دولة موحدة كما ورد في نقوشات قوم عاد (بناة الأهرام الأصليين), فبعد ان ابادهم الله بسبب معصيتهم في اضطهادهم لاهل مصر الموحدين, عاش الناس في سلام ومارسوا حرية الدين والتوحيد الى ان جاءهم قوم من الصومال سمر الوجوه, قصار القامة, فأدعى أحد السمر الزعامة وأستخف بها قوم مصر فأطاعوه ونصبوه حاكما لها (فرعون), وكان مجرما ومدعي الألوهية, وفي هذه الأثناء, كان في ارض مصر من الموحدين اليهود شخص يدعى موسى (السيد موسى النبي), فكان يدعوا قومه وفرعون الى التوحيد, فاضطهده قوم فرعون, فهرب وأتباعه الى سيناء قاصدا أرض فلسطين, وهنا غضب الإله على فرعون وقومه وأغرقهم, وبذلك بقى في أرض مصر من بقى من الموحديين الذين مارسوا حرية الإعتقاد من جديد وساد الأمان لفترة طويلة الى جاء السيد المسيح بنفس تعاليم السيد موسى.
    خلاصة القول ان اهل مصر كانوا ومازالوا من الموحديين ولم تكن قط وثنية او لادينية…
    والسلام ختام

للمشاركة